4.وعن عاصم بن عمر عن عمر قال: إنه لا أجده يحل لي أن آكل من مالكم هذا، إلَّا كما كنت آكل من صلب مالي: الخبز والزيت، والخبز والسمن قال: فكان ربما يُؤتى بالجفنة قد صُنعت بالزيت، ومما يليه منها سمن، فيعتذر إلى القوم ويقول: (إني رجل عربي، ولست أستمرئ الزيت) [1] .
-ومن ورع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
أنه لم يأكل بعد مقتل عثمان رضي الله عنه ونهب الدار طعامًا إلَّا مختومًا حذرًا من الشبهة [2] .
-ومن ورع أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:
أنها قالت: (إنكم لتغفلون عن أفضل العبادة هو الورع) [3] .
-ومن ورع عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:
عن قزعة، قال: رأيت على ابن عمر ثيابًا خشنة أو جشبة، فقلت له: إني قد أتيتك بثوب لين مما يصنع بخراسان، وتقرُّ عيناي أن أراه عليك. قال: أرنيه. فلمسه، وقال: أحرير هذا؟ قلت: لا، إنَّه من قطن. قال: إني أخاف أن ألبسه، أخاف أكون مختالًا فخورًا، والله لا يحبُّ كلَّ مختال فخور) [4] .
-ومن ورع أبي هريرة رضي الله عنه:
دعِي أَبُو هُرَيْرَة إِلَى طَعَام، فَلَمَّا أكل لم ير نِكَاحا وَلَا ختانًا وَلَا مولودًا، قَالَ: (مَا هَذَا؟) قيل خفضوا جَارِيَة. فَقَالَ: (هَذَا طَعَام مَا كُنَّا نعرفه) ، ثمَّ قاءه، قَالَ: (يُقَال: أول مَا ينتن من الْإِنْسَان بَطْنه) [5] .
-ومن ورع عمر بن عبد العزيز (رحمه الله) :
1.عن ابن السماك قال: (كان عمر بن عبد العزيز يقسم تفاحًا بين الناس، فجاء ابن له وأخذ تفاحة من ذلك التفاح، فوثب إليه ففك يده؛ فأخذ تلك التفاحة؛ فطرحها في التفاح،
(1) الورع لابن أبي الدنيا ص 114.
(2) إحياء علوم الدين 2/ 92.
(3) إحياء علوم الدين 2/ 91.
(4) الحلية لابي نعيم 1/ 302.
(5) عمدة القاري في شرح صحيح البخاري 11/ 174.