الصفحة 97 من 253

والخامس: صدق اللسان لقوله تعالى: {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا} [الأنعام: 152] يعني فاصدقوا.

والسادس: أن يعرف منة الله تعالى عليه لكي لا يعجب بنفسه لقوله تعالى: {بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ} [الحجرات: 17] .

والسابع: أن ينفق ماله في الحق ولا ينفقه في الباطل لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا} [الفرقان: 67] يعني لم ينفقوا في المعصية ولم يمنعوا من الطاعة.

والثامن: أن لا يطلب لنفسه العلو والكبر لقوله تعالى: {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا} [القصص: 83] .

والتاسع: المحافظة على الصلوات الخمس في مواقيتها بركوعها وسجودها لقوله تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238] .

والعاشر: الاستقامتى على السنة والجماعة لقوله تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} [الأنعام: 153] [1] .

وهكذا يزودنا الجيلاني بأدوات مراقبة النفس ويدلنا تفصيلًا على سلوك الطريق القويم، وسيتضح ذلك بشكل أشمل عند تناول الأخلاق عند علماء الإسلام.

ولكننا الآن سنختم حديثنا عن الفلاسفة بعرض الأخلاق عند كانط.

فلسفة كانط الأخلاقية (الواجب)

(1) الغنية لطالبي طريق الحق: عبد القادر الجيلاني ج 1 ص 134 (470 - 561) ط الحلبي 1375 هـ- 1956 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت