1 -الحال التي ينبغي أن تكون عليها جماعة من الجماعات حتى يقال إنها جماعة صحيحة.
2 -قيم تفترق فيها هذه الجماعة عن الجماعة الصحيحة؟
3 -ما هو العلاج حتى نردها إلى عالم الصحة؟ [1] .
وينبغي حل هذه المشاكل أولًا قبل تطيق الفن الذي يقترحه ليفي بريل.
فإذا قارنا هذا التشخيص للجماعة بما يتم في علم الطب مثلًا عند قيام الطبيب بتشخيص حالة مريض، فالأمر يبدو مختلفًا تمامًا، لأن مهمته تنحصر في معرفة الجسم الحي العادي المتزن أولًا، ثم معرفة ما هو مخالف في جسد المريض ومعرفة الدواء الذي يعيده إلى اتزانه وصحته، إن الكائن العادي هنا في الحقيقة ممكن التحديد وعمل الأعضاء وتوازنها أمر يدركه العقل وليس موضوع جدال، ومع أن المهمة صعبة إلا أنها ليست مستحيلة كالأمر في حالة تشخيص أحوال مجتمع من المجتمعات كما بينا آنفًا [2] .
ولنا أن نتساءل أيضًا - هل معرفة منبع المشاعر الأخلاقية كافية لإمدادنا بما نحن بحاجة إليه من القواعد الأخلاقية، إذا سلمنا بأن المعرفة بهذا المنبع ستكودن كافية؟ إذ هنا تكمن المشكلة الأخلاقية، ولن يكون بوسع الأخلاقيين الاجتماعيين الإجابة على السؤال الذي يسأله الفرد في تلهف"وما الذي يجب أن أعمله لأكونن على سنن الأخلاق؟ وأي موقف أقفه من الماضي؟ وأي قرار حاسم أسير عليه في الحال؟" [3] .
(1) الأخلاق في الفلسفة الحديثة: أندريه كرسون ص 132.
(2) نفسه ص 131.
(3) الأخلاق في الفلسفة الحديثة: أندريه كرسون ص 139.