الصفحة 230 من 253

زمانه شرف ما جاء به بنحو من أنحاء المعرفة حتى نطقت به ألسنتهم، فلما انقضى عصرهم وجب توضيح وجوه هذا النوع من الإعجاز.

2 -يحصل به الاطمئنان الزائد على الإيمان، كما قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام (بلى ولكن ليطمئن قلبي) .

3 -تدفع طالب الإحسان إلى الاجتهاد في الطاعات وهو يعرف وجه مشروعيتها ويقيد نفسه بالمحافظة على أرواحها وأنوارها نفعه قليلها، ولهذا المعنى اعتنى الإمام الغزالي في كتب السلوك بتعريف أسرار العبادات.

4 -معرفة الصواب في حالة الخلاف بين الفقهاء فإن علم أسرار الدين بمنزلة علم أصول الفقه بتفاريع الفقهاء، وسبب اختلافهم في الفروع هو اختلافهم في العلل المخرجة المناسبة، وتحقيق ما هو الحق هنالك لا يتم إلا بكلام مستقل في المصالح.

5 -الرد على المبتدعة المتوهمين لتعارض بعض أمور الشرع مع العقل ولا دفع لهذه المفسدة إلا ببيان المصالح وتأسيس القواعد.

6 -الرد على من زعم رد الأحاديث المخالفة للقياس، فبين أهل الحديث أنها توافق المصالح المعتبرة في الشرع [1] .

من مقاصد الشريعة اكتساب الأخلاق الفاضلة:

وفي شرح هذا الغرض يرى الإمام الدهلوي أن الشارع أفادنا نوعين من العلم متمايزين: أحدهما:

علم المصالح والمفاسد (أي جلب المصالح ودرء المفاسد) .

(1) ج 1 ص 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت