وسنعرض في الصفحات التالية بإيجاز شديد لبعض معالم المذهب الأخلاقي للإمام الدهلوي بعد التعريف به وبمنهجه.
التعريف بولي الله الدهلوي
يعد هذا الإمام - كما وصفه الشيخ أبو الحسن الندوي - من نوابغ بلاد الهند، ومن عباقرتها الأفذاذ الذين قل أن يوجد لهم نظير حتى في العالم الإسلامي أيضًا، وكان معروفًا بحكيم الإسلام [1] .
وُلد عام 1114 هـ وتلقى العلوم عن والده وقرأ أمهات الكتب في العلوم المختلفة، وفرغ من التحصيل وهو في الخامسة والعشرين من عمره واشتغل بالتدريس نحوًا من اثنى عشرة سنة.
وكانت إقامته بالحرمين الشريفين لمدة عامين كاملين فرصة سانحة لتلقي دروس عن كتب السنة على الشيخ أبي طاهر محمد بن إبراهيم الكردي بالمدينة المنورة فأجازه، كما حضر دروس الشيخ تاج الدين القلعي المكي.
وامتاز الإمام الدهلوي بالفصاحة في اللغة العربية نثرًا وشعرًا، والتبحر في علوم القرآن وأصول الحديث وأصول الفقه والدين مما جعله موضع ثناء علماء عصره، وانتفع بعلمه الكثيرون، كما سعى لإزالة فتن الإشراك والبدع ومحدثات الأمور في الدين [2] .
وله مصنفات عدة في علوم القرآن والحديث وأصول الدين والسلوك والسير وله مصنفات عدة في علوم القرآن والحديت وأصول الدين والسلوك والسير والأدب [3] .
(1) ص 5 - 7 من مقدمة كتاب (الفوز الكبير في أصول التفسير للإمام الدهلوي بقلم المترجم سلمان الحسيني الندوي) . ط دار الصحوة 1407 هـ- 1986 م.
(2) نفسه ص 14 - 18.
(3) نفسه ص 20 - 23.