الصفحة 133 من 253

{وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا} [يونس: 61]

3 -الإلزام بالترهيب والترغيب:

تنوعت أساليب القرآن من حيث الترهيب والترغيب. ففيما يتصل بالترهيب فإن الله سبحانه يحذر العاصي من انتقامه في النفس والأولاد، أو في الأموال والثمرات هذا في الدنيا. أما في وللآخرة، فالتحذير من أهوال القيامة وعذاب النار.

وفي جانب الترغيب، وعد بخير الدنيا وزيادته لمن يشكر، وحفظ النعم على من يحافظون على سلوك طريق الاستقامة، ووعد المتقين بالجنة في الآخرة بما فيها من نعيم دائم، لتعويض المحرومين من خير الدنيا في المآكل والمشارب والمساكن وغيرها وهو وصف يعترض عليه بعض الجهال والمشككين الذين يملأ الزيغ قلوبهم، أما الذين يدركون خفايا النفس البشرية في شدة حبها للخير والنعيم، ونقمتها من الحرمان، فإنهم ليعلمون أنه وصف لازم وضروري وفي منتهى الحكمة" [1] ."

4 -الإلزام بوازع الكفارات:

ومن أساليب تربية الضمير، تفويض الله سبحانه إلى العبد أن يعاقب نفسه جزاء لما اقترفت يداه، وتكفيرًا عن بعض الذنوب كالصوم، وهي عقوبة جسدية، أو عتق رقبة أو إطعام المساكين وهي عقوبة مالية. وهكذا يظهر لون من امتحان الإيمان وتعود الإنسان على محاسبة نفسه، بعد الإقرار بذنبه، والإذعان لحكم ربه وفيها تربية للضمير، واستحضار للرقابة الإلهية، وتعويد على حفظ الإيمان والكف عن بعض المخالفات [2] .

(1) القرآن في التربية الإسلامية: الشيخ نديم الجسر ص 105.

(2) نفسه ص 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت