فأقول لكم إن كل من ينظر إلى امرأة ليشتهيها فقد زنى بها في زنى بها في قلبه (متى 27 - 29) ... {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ} [النور: 30] ... {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} [النور: 31]
اسألوا تعطوا (متى 7:7) ... {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة: 186] ... {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60]
احترزوا من الأنبياء الكذبة الذين يأتوكم بثياب الحملان ولكنهم من داخل ذئاب خاطفة (متى 7: 15) . ... {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (204) وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ (205) وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ} [البقرة: 204 - 206]
وهكذا يثبت أن القرآن يوضح أعمال الرسل ويؤيد شرائعهم، ويوحد مختلف الاتجاهات في إطار قانون أخلاقي واحد"فكم هو جميل أن نرى كتابًا أخلاقيًا قد جمع بين دفتيه حكمة الأولين، فضلًا عن أنه قدم في وقت واحد وبهدف واحد عديدًا من الدروس" [1] .
وكنا قد أوضحنا من قبل ضرورة توثيق الصلة بين الأخلاق والدين، والحديث عن الدين يستحثنا هنا لدراسة نظرة الإسلام إلى الفضيلة وكيف حددها القرآن بمعيار دقيق.
وقبل تناول تفاصيل الإضافات الجديدة في الإسلام، فإنه ينبغي بحث كيف حدد القرآن الحكيم الفضيلة بالنظر إلى مستويات السلوك الإنساني.
(1) نفسه ص 105.