وتتوالى أحداث ومشاهد وأفكار هذا الفصل بين خليط من الفتيان المؤمنين والفتيات المؤمنات. وكل الأفكار والموضوعات هنا لا تتجاوز تصوير اللقاء العادي المألوف بين الأصدقاء الذين تجمعهم الفضيلة ويؤلف بينهم حب الله ثم حب الناس.
ويبدأ الفصل الثاني الذي تحت عنوان (ثورة ثقافية في عام واحد) يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(ما بال أقوام لا يفقهون جيرانهم، ولا يعلمونهم، ولا يعظونهم، ولا يأمرونهم ولا ينهونهم، وما بال أقاوم لا يتعلمون من جيرانهم، ولا يتفقهون ولا يتعظون؟ والله ليعلمن قوم جيرانهم ويفقهونهم ويعظونهم، ويأمرونهم وينهوهم، وليتعلمن قوم من جيرانهم، ويتفقهون ويتعظون أو لأعاجلنهم العقوبة.
ثم يأخذ الكاتب بعد هذا النص الشريف في سرد أحداث هذا الفصل معالجا عددا من القضايا والقيم والتي في أولها (الحجاب في الإسلام) .
ثم يبدأ الفصل الثالث تحت عنوان (جليس وجليس) وهنا يستهله الكاتب بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (مثل الجليس الصالح كمثل صاحب المسك إن لم يصبك منه شيء أصابك من ريحه، ومثل الجليس السوء كمثل صاحب الكير إن لم يصبك من سواده أصابك من دخانه) .
ثم تتوالى أحداث هذا الفصل في إطار محكم متقن على قدرة جيدة من خلال تسخير ألفاظ اللغة لتجسيد المعاني التي يرمي إليها كل حدث.
ويبدأ الفصل الرابع تحت عنوان (الطاقة والسبيل) ويستهله الكاتب بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(الناس معادن كمعادن الذهب والفضة، فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا) .
ويبدأ الفصل الخامس بهذه الكلمة من قول (غلاء ستون) أحد وزراء بريطانيا في عهد سابق.
(ما دام هذا القرآن موجودا بين أيدي المسلمين فلن تستطيع أوروبا السيطرة على الشرق، ولا أن تكون هي نفسها في أمان) .
وهذا القول شهادة على ما للإسلام من قوة وهيبة في نفوس الأصدقاء والأعداء. فانه - بحق - ما من قوة يمكن أن تقف أمام القرآن متى خالج الإيمان به القلوب.
ثم يتخير الكاتب عددا من الموضوعات ليعالجها في الفصل السادس تحت عنوان (الدعوة والعمل) ويستهله بقوله تعالى {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) } .