الصفحة 66 من 153

3 -تقرير أن الله أراد أن يبتليهم وهنا يترتب على كل حدث نتيجة تظل النفس تذهب فيها كل مذهب حتى يأتي القول الفصل الذي ينهي كل حدث ببلواه ونتيجته.

أما بقية أنواع المقدمات فإنها تصدق على ألوان كثيرة أخرى من قصصه صلى الله عليه وسلم:

فمن التمهيد بتحديد الموقف"قصة المذنب والعابد، وقصة"الملك والساحر"وقصة"الرضيع والأم"وقصة"الكفل من بني إسرائيل"وقصة"صوت في سحابة"وقصة"المعراج".... الخ."

ومن المقدمات بالتمهيد الحواري:

قصة الأسئلة الثلاثة التي مفادها ما رواه أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل نخلا لبني النجار فسمع صوتا ففزع، فقال: من أصحاب هذه القبور؟ فقالوا: يا نبي الله ناس ماتوا في الجاهلية قال: تعوذوا بالله من عذاب القبر، وعذاب النار، وفتنة الدجال. قالوا. وما ذاك يا رسول الله؟

قال: إن هذه الأمة تبتلى في قبورها فإن المؤمن إذا وضع في قبره أتاه ملك .. الخ.

ومثل ذلك: قصة الصراط.

ومن التمهيد بالسؤال ما مر معنا في قصة المسؤولية والجزاء مما رواه سمرة ابن جندب [1] .

ومن التمهيد باستثارة التساؤل قصة أهل الغار والصخرة. وهكذا تجرى هذه المقدمات في أنواع كثيرة من القصص النبوي ليس هذا مكان سردها كلها والحديث عنها.

أما بناء المعاني وصياغة الفكرة وتجسيد الصورة فإن أول ما يلحظه الناظر في قصص الرسول الكريم أن معانيها تتضمن معاني شريفة سامية من أهمها وكلها غاية في الأهمية - ما يلي:

1 -الدعوة إلى الإيمان بالله جل وعلا.

2 -بسط محاسن الشريعة الإسلامية وشرح أحكامها.

3 -الترغيب والترهيب.

4 -التربية والتعليم والتوجيه السليم.

5 -تربية الخلق الإسلامي في النفس المسلم، وهذه المعاني الشريفة من أروع المعاني التي تخللت هذه القصة: قصة الثلاثة من بني إسرائيل.

فمن معاني ترسيخ الإيمان بالله في نفس البشرية المسلمة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه القصة:

(1) انظر صفحة 97 وما بعدها من هذه الدراسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت