فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 156

ولكن أقول لهم جميعًا: افعلوا ما شئتم، وقولوا ما شئتم؛ فرغمًا عنكم وعن سادتكم الذين أرسلوكم، وأعطوكم الأموال: سيبقى الإسلام، وسيبقى القرآن، وسيبقى محمد صلى الله عليه وسلم، وستبقى السنَّة المطهرة، عزيزة، شريفة، كريمة، وسيبقى المسلمون وستذهبون أنتم إلى مزبلة التاريخ.

أين من سبقوكم في هذا الطعن؟ بقي الإسلام، وبقيت السنَّة، وذهبوا هم إلى مزبلة التاريخ.

أين كل من طعن في السنَّة؟ ذهبوا، ورحلوا، ولم يعلم الناس عنهم شيئًا، ولم يبقَ إلا الذين دافعوا عن السنَّة وأفنَوا أعمارهم في حفظها.

أقول لهم: أريحوا أنفسكم، ووفروا أموالكم، ولا تنهكوا أقلامكم؛ لأنكم تحاربون دينًا يحميه الله، ويرعاه، ويحفظه، وينشره، ولو نظرتم إلى التاريخ ثم إلى الواقع المعاصر لعلمتم أن الله يحمي دينه، وكتابه، ونبيه، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

وأقصى ما تطمعون إليه من مكسب هو بعض أشخاص من المسلمين لا يساوون شيئًا أمام سائر المسلمين، هم الذين سيقتنعون بآرائكم وأفكاركم الهدامة.

إذًا فالإسلام باقٍ، ومحمد باقٍ، والقرآن باقٍ، والسنَّة باقية، رغم كيد الكائدين وحقد الحاقدين.

وكلمة أخرى أقولها لعامة المسلمين:

أقول: أيها المسلمون، استيقظوا من غفلتكم، وتنبهوا لما يراد بدينكم، وبقرآنكم وبسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم.

واعلموا أنه لا نجاة لكم في الدنيا والآخرة إلا بالتمسك بكتاب ربكم وسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم، وصدق النَّبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: (( تركتُ فيكم ما إن اعتصمتم به لن تضلوا بعدي أبدًا: كتاب الله، وسنَّتي ) ) [1] .

وصدق الإمام مالك حيث قال: (السنَّة سفينة نوح؛ مَن ركبها نجَا، ومَن تخلف عنها غرق) .

وصدق من قال:

مَن كان يرغَب في النجاةِ فما له = غيرُ اتِّباع المصطفى فيما أتى

ذاك السبيلُ المستقيم، وغيرُه = سبلُ الضلالةِ والغَوايةِ والرَّدى

فاتْبَعْ كتاب الله والسننَ التي = صحَّتْ فذاك إن اتَّبعْتَ هو الهدى

ودَعِ السؤالَ بِلَمْ وكيف؛ فإنه = بابٌ يجر ذوي البصيرة للعمى

الدينُ ما قال الرسولُ وصحبُه = والتابعون ومَن مناهِجَهم قَفَا

(1) سيأتي تخريجه قريبًا إن شاء الله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت