1)اسمه ونسبته ومولده:
هو الإمام الأعظم، فقيه الملة، وحجة الزمان، عالم العراق، شيخ الفقهاء، وسيد العلماء: أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطي التيمي الكوفي، يقال بأنه من أبناء فارس.
وُلِد سنة ثمانين في حياة صغار الصحابة، ورأى أنس بن مالك لما قدم عليهم الكوفة.
قال إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة: وُلد جدي في سنة ثمانين، وذهب ثابت إلى علي بن أبي طالب وهو صغير، فدعا له بالبركة فيه وفي ذريته، ونحن نرجو من الله أن يكون استجاب لعلي رضي الله عنه فينا.
2)شيوخه:
روى الإمام أبو حنيفة عن كبار العلماء في ذلك الزمان؛ فروى عن عطاء بن أبي رباح، وعن جبيلة بن سحيم، وعدي بن ثابت، وعبدالله بن دينار، وعاصم بن بهدلة صاحب القراءة المعروفة، وعطاء بن السائب، وهشام بن عروة، وغيرهم كثير.
3)تلاميذه:
وروى عنه خلق كثير من كبار العلماء، منهم:
ابنه حماد، وزيد بن الحباب، وعبدالله بن المبارك، ومحمد بن الحسن الشيباني، والقاضي أبو يوسف، وعبدالرزاق، ووكيع، ويزيد بن هارون، وغيرهم كثير.
4)طلبه للعلم:
كان الإمام أبو حنيفة تاجرًا، لم يشتغل في بداية أمره بطلب العلم حتى رأى رؤيا أفزعته، رأى كأنه يفتش قبر النَّبي صلى الله عليه وسلم، فأمر رجلًا يسأل محمد بن سيرين الإمام المشهور في تأويل الأحلام، فقال محمد بن سيرين: هذا رجل ينبش أخبار النَّبي صلى الله عليه وسلم.
فبدأ يشتغل في طلب العلم، فذهب إلى حلقة حماد بن أبي سليمان وجالسه ثماني عشرة سنة حتى مات حماد، وجلس أبو حنيفة مكانه.
5)عبادته:
كان الإمام أبو حنيفة مشتغلًا بالعلم والعمل والعبادة، كان تقيًّا ورِعًا عابدًا زاهدًا، مِن صالح علماء المسلمين، كان يشتغل بالقيام والصلاة والصيام.
قال أسد بن عمرو: إن أبا حنيفة رحمه الله صلى العشاء والصبح بوضوء أربعين سنة.