1 -منطلق التجديد في الكتابة:
بدأت في ثوبها الجديد من الشام (لبنان في ذلك الوقت) لأن الشوام كانت لهم مدارسهم باللغة العربية، واتصالهم بالغرب وتأثروا بهم، وانطلقت عندهم الكتابة من الالتزام، والترسل، والدليل على ذلك: أن كثيرًا من أدباء الشام الذين عالجوا كثيرًا من القضايا انطلقوا من كتابات تظهر فيهما روح المعارضة بوجه عام، ويظهر فيها فكر عام سواء كان صائبًا أم خاطئًا، فهؤلاء أتيح لهم تصور الصحافة، فكتبوا كتابات صحفية ابتعدوا فيها عن المحسنات، واتبعوا الترسل، ودعوا للقومية العربية وتوجهوا بعد ذلك إلى مصر وكانوا روادًا للكتابة في بادئ الأمرمن مثل عبدالرحمن الكواكبي وأحمد فارس الشدياق، ومحي الدين الخطيب.
أما الحجاز فقد ظهرت فيها أول صحيفة واضحة المعالم (1326 هـ) وما بعدها، والذين رادوها هم الشاميون، وقد كانت بدايتها تعتمد على الخطابية الصريحة لإثارة الحماسة عند القراء وهذا لا يعد من العيوب، لأنها بهذه الخطابية تخلصت من السجع واتبعت الأساليب المؤثرة وهو مؤثر لروح العصر.
إذن: انطلقت الكتابة أو النثر ألاسترسالي من الشام ثم انتقل إلى مصر وأثر فيها، ثم الحجاز.
2 -مدى التأثر بالقديم:
عاد الكتاب إلى التراث العربي القديم، ولم يجمدوا على ما هم فيه وإنما رجعوا إلى أساليب الجاحظ وغيره، واستفادوا منها، فكانت لغتهم قوية مؤثرة مقنعة للآخرين.
إذن فالعودة إلى التراث من الأساليب التي دعمت الكتابة المعاصرة.
3 -الصحافة:
هي الأرض القوية الخصبة التي نمت الكتابة النثرية المعاصرة عليها، مثل: الوقائع المصرية، وما كتبه فيها محمد عبده. والجوانب للشدياق وفي هذه الفترة ظهر: المضمون، وبعض المحسنات المترسبة سابقًا، والترسل، ونوع من الكتابات القصصية ولاسيما الفكاهية، ثم تكاثرت الصحافة في سائر الأقطار العربية، وظهر عدد كبير من الكتاب المشهورين في كل قطرعربي.
الأساليب الكتابية: