فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 144

وبعدها أصدر الخليفة القاهر قَرارًا جديدًا بتعيين أحمد بن كيغلغ عليها بدلًا من الإخْشيد [1] .

تعرَّضت مصر في هذه الفترة للعديد من الفتن والاضطرابات الداخليَّة؛ ممَّا جعل الخليفة العباسي الراضي يُرسِل الوزير الفضل بن جعفر لتفقُّد أحوال مصر، ولكنَّ الفضل اشترط عليه أنْ يمنحه تفويضًا يُعطِيه الحقَّ في إصلاح الأمور كما يرى، وقال له:"الشاهد يرى ما لا يرى الغائب"، فلمَّا علم الإخْشيد بهذا التفويض تقرَّب من الفضل، وزوَّج الإخْشيد ابنته للفضل [2] ، فأصدر الفضل قَرارًا بتعيين الإخْشيد واليًا على مصر مستندًا إلى التفويض الذي أعطاه له الخليفة [3] ، وجاء كتابٌ من الخليفة بذلك، وفي ذلك يقول الكندي:"ثم وليها محمد بن طغج الثانية من قِبَلِ الراضي بالله على صلاتها وخراجها ..." [4] .

كانت السُّلطة في مصر لأسرة المذرائيين، وكان والي مصر مجرَّد ألعوبة في أيديهم؛ ولذلك فقد كتب الإخْشيد إلى محمد بن الماذرائي عميد تلك الأسرة في مصر يُعلِمه بقَرار الخليفة، ويطلُب منه السَّماح له بدُخول مصر، فرفض وأقرَّ ابن كيغلغ، فعلم الإخْشيد أنَّ القوَّة هي السبيل الوحيد أمامَه، فأخذ يستعدُّ لذلك [5] .

(1) ابن سعيد، المغرب في حلى المغرب، ص 157، انظر: ابن إياس، بدائع الزهور في وقائع الدهور، ج 1، ص 176، د. سيدة إسماعيل كاشف، مصر في عصر الإخشيديين، ص 70، د. حمدي عبدالمنعم، محاضرات في تاريخ الإسلامية، ص 84.

(2) ابن سعيد، المغرب في حلى المغرب، ص 157، انظر د. سيدة إسماعيل كاشف، مصر في عصر الإخشيديين، ص 70، د. حمدي عبدالمنعم، محاضرات في تاريخ مصر الإسلامية، ص 84.

(3) ابن سعيد، المغرب في حلى المغرب، ص 157، انظر: د. سيدة إسماعيل كاشف، مصر في عصر الإخشيديين، ص 70.

(4) الكندي، ولاة مصر: ص 304، وانظر: ابن الأثير، الكامل في التاريخ، مج 7، ص 126، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، (1407 هـ - 1987 م) ، وابن تغري بردي، النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، ج 3، ص 251، طبعة مصورة عن طبعة دار الكتب، (د. ت) .

(5) ابن سعيد، المغرب في حلى المغرب، ص 157، وانظر: د. حمدي عبدالمنعم، محاضرات في تاريخ مصر الإسلامية، ص 84، د. محمد أحمد زيور، العلاقات بن الشام ومصر في العهد الطولوني والإخشيدي، ص 280، دار حسان، ط 1، (1409 هـ - 1989 م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت