فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 120

وبقاعات البيت تجهيزات خشبية متعددة الأنواع كالطرز الخشبية والمشربيات والنوافذ من الخشب الخرط والدواليب التي تنتهي من أعلى بخورنقات تعلوها أرفف كما يشتمل البيت على حمامات وسلالم بين الطوابق وبأحد أركان الحديقة طاحونة وساقية وبالبيت كتابات أثرية تؤرخ لإنشائه وتجديده ويعتبر من أجمل آثار القاهرة وهو يحتوي على مجموعة من التحف الفنية الإسلامية.

وقد جددت وزارة الثقافة المصرية هذا البيت حديثا [1] ، واستمر ذلك ما يقرب من ست سنوات.

رشيد أحذ الثغور المصرية وقد بدأت في الظهور سنة 256 هـ / 870 م في عهد الخليفة المتوكل العباسي وذلك نتيجة إنشاء عدد من الأربطة على إثر تهديد البيزنطيين للثغور المصرية الواقعة على شاطئ البحر المتوسط وسرعان ما ازدهرت مدينة رشيد وعمرت بالسكان.

وفي العصر العثماني احتلت مدينة رشيد مركزًا مهما في التجارة مع اسطنبول وغيرها من المدن العثمانية الواقعة على بحر إيجة وتحفل رشيد حاليًا بكثير من الآثار العربية التي تجتذب أنظار العلماء والدارسين والزوار ويتضح في هذه الآثار مزيج من الفنون العثمانية والمملوكية ومن آثار رشيد المهمة منزل عصفور وقد أنشأه الحاج إبراهيم بالطيش سنة 1186 هـ / 1754 م ويتكون من ثلاثة أدوار وله واجهتان إحداهما غربية ويتوسطها المدخل البارز والأخرى شمالية.

وأهم ما يميز الدور الأرضي أن به شادر يحتوي على مخازن للغلال وحجرات للاستراحة وقاعة مناسبات أما حجرة الصهريج فبها شباك من النحاس تعلوه لوحة رخامية تحمل اسم منشئ الدار بالغة التركية.

أما الدور الثاني فأهم ما يلفت النظر فيه أن حجراته لها شبابيك من المصبعات الحديدية وفي أعلاها فتحات إنارة وهي ذات طراز يسمى (الشبابيك المخرزة) وهي عبارة عن قضبان نحاسية تكون أركان هندسية من مربعات ومسدسات تطلى أحيانًا بألوان مختلفة.

(1) حسن الباشا: مدخل إلى العمارة والفنون الإسلامية صـ 176 وما بعدها , نوال المسيري: رحلة إلى بيت السحيمي ص 8: 32

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت