فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 144

وقد رواها البخاري ولم يصرح باسم المرآة إنما قال"امرأة من بني أسد"ورواية البخاري عن عبد الله بن مسلمة عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانت عندي امرأة من بني أسد فدخل على رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال"من هذه؟"قلت: فلانة لا تنام الليل تذكر من صلاتها فقال

"مه، عليكم ما تطيقون من الأعمال فإن الله لا يمل حتى تملوا".

و الحولاء رضي الله عنها هي من بني أسد، زوجة عثمان بن مظعون الذي سيرد ذكره بعد قليل وأنه أراد الإختصاء كي ينقطع للتبتل والعبادة ورده رسول الله صلي الله عليه وسلم وأنكر عليه إنكارًا شديداّ وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى.

قال النووي [1] أراد بقوله صلي الله عليه وسلم لا تنام الليل: الإنكار عليها وكراهة فعلها وتشديدها على نفسها، ويوضحه ما في موطأ مالك [2] .

قال في هذا الحديث"وكره ذلك حين عرفت الكراهية في وجهه"وفي هذا دليل لمذهبنا ـ أي مذهب جماعة أو الأكثرين أن صلاة جميع الليل مكروهة، وعن جماعة من السلف أنه لا بأس به، وهو رواية عن مالك إذا لم ينم عن الصبح أي: صلاة الصبح. ا. هـ.

4 ـ قصة المرأة التي نذرت أن تحج ماشية

عن أنس رضي الله عنه قال"نذرت امرأة أن تمشى إلى بيت الله الحرام فسئل نبي الله صلي الله عليه وسلم عن ذلك فقال"إن الله لغني عن مشيها مروها فلتركب". قال الترمذي هذا حديث صحيح [3] ."

وفي حديث آخر روي عقبة بن عامر أن أخته نذرت أن تمشى إلى بيت الله الحرام فسئل رسول الله صلي الله عليه وسلم عن ذلك فقال"مروها فلتركب ولتكفر عن يمينها"والحديث صحيح أخرجه أبو داود.

5 ـ قصة الرجل الذي نذر أن يحج ماشيًا وهو ضعيف

(1) ـ صحيح مسلم بشرح النووي (3/ 6/6) .

(2) ـ موطأ مالك (1/ 360) .

(3) ـ المغنى لابن قدامه (9/ 5) . كتاب النذور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت