فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 144

قال الشيخ محمد علي عبد الرحيم [1] (ت سنة 1412 هـ /1991 م) رحمه الله تعالى.

دين الإسلام دين السهولة واليسر ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، وخصال الإسلام كلها ميسرة ومحبوبة، وما كان منها سمحًا وسهلًا فهو أحب إلى الله تعالى.

ويؤيد ذلك ما رواه أحمد عن رسول الله صلي الله عليه وسلم"خير دينكم أيسره"، وحينما بعث معاذًا وأبا موسي [2] غلي اليمن قال لهما"يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا وتطاوعا ولا تختلفا"

والتيسير سهل على النفس فلا يكثر ولا ينقطع في الطاعة حتي تملها النفس وتسأمها فالذي يشق عليه القيام في الصلاة، يتركه في القعود، والذي يشق عليه الصيام لمرض أو سفر يتركه إلى الإفطار، والذي يصعب عليه الوضوء بالماء لمرض و للبرد القارس ولم يتيسر له الماء الدفيء، يستبدل به التيمم، وهكذا يرفق بنفسه ولا يعسر عليها، وهذا ليس معناه التساهل إلى درجة التفريط ولكن المقصود هو الإعتدال دون إفراط ولا تفريط، لأن التقصير والغلو كلاهما غير محمود لخروجه عن الصواب ..."انتهى."

من مظاهر الغلو والتنطع

المبالغة في المجافاة بين القدمين

ومن التنطع في العبادات أن يقف احد المأمومين في الصلاة مجافيًا قدمه بمسافة تزيد عن عرض كتفه، والمطلوب أيضًا ألا يلصق قدميه ليبعد قدمه اليمنى عن اليسرى بمسافة تعادل ما بين كتفيه، حتى لا يضع إحدي قدميه تحت كتف من جاوره في الصف أثناء الصلاة كما انه إذا سجد في الصلاة الجماعية يلزمه أن يراعي عدم المضايقة إذا جافي بين ذراعيه أثناء السجود، وفي النصيحة أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ينبغي أن يتجنب الغلظة في القول والقسوة في الموعظة.

مخالفة السنة وعدم الأخذ بالنصيحة

(1) ـ مجلة التوحيد المجلد (20) (ص/19 - 21) .

(2) ـ أخرجه مسلم (3/ 1359) ، وفي الأشربة (3/ 1586) ، والبخاري في المغازي (8/ 60) مرسلًا عن أبي بردة.

ورواه البخاري في الجهاد (6/ 162) ، كما رواه مسلم برقم (1733) من حديث أبي موسي الأشعري رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت