2 -عن عامر بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( الصوم في الشتاء: الغنيمة الباردة ) )؛ (رواه أحمد والطبراني، وحسنه الألباني) .
قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله في كتابه: لطائف المعارف: (وكان أبو هريرة رضي الله عنه يقول: ألا أدلُّكم على الغنيمة الباردة؟ قالوا: بلى، فيقول: الصيام في الشتاء) .
قال الإمام الخطابي: الغنيمة الباردة؛ أي: السهلة، ولأن حرة العطش لا تنال الصائم فيه.
قال ابن رجب الحنبلي: معنى أنها غنيمة باردة: أنها حصلت بغير قتال ولا تعب ولا مشقة؛ فصاحبها يحوز هذه الغنيمة عفوًا صفوًا بغير كلفة.
3 -عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: (الشتاء غنيمة العابدين) ؛ (رواه أبو نعيم بإسناد صحيح) .
4 -قال الحسن البصري رحمه الله: (نعم زمان المؤمن الشتاء؛ ليله طويل يقومه، ونهاره قصير يصومه) .
5 -عن عبيد بن عمير الليثي رحمه الله أحد كبار التابعين: أنه كان إذا جاء الشتاء قال: (يا أهل القرآن، طال ليلكم لقراءتكم فاقرؤوا، وقصر النهار لصيامكم فصوموا) .
6 -قال ابن رجب الحنبلي: (قيام ليل الشتاء يعدِل صيام نهار الصيف) ، (معنى يعدل: يساوي) .
7 -كان أبو هريرة رضي الله عنه يقسم ليله ثلاثة أقسام بين القيام، والنوم، وطلب العلم، وكان يقول: جزأت الليل ثلاثة أجزاء: ثلثًا أصلي، وثلثًا أنام، وثلثًا أذكر فيه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم).
8 -بكى معاذ بن جبل رضي الله عنه عند الاحتضار، فقيل له: أتجزع من الموت وتبكي؟! فقال: (( ما لي لا أبكي، ومن أحق بذلك مني؟ والله ما أبكي جزعًا من الموت، ولا حرصًا على دنياكم، ولكني أبكي على ظمأ الهواجر، وقيام ليل الشتاء) ؛ (معنى ظمأ الهواجر: الصوم في الحر) .
وعن قتادة أن عامر بن قيس لما حضره الموت جعل يبكي، فقيل له: (ما يبكيك؟!) ، قال: (ما أبكي جزعًا من الموت، ولا حرصًا على الدنيا، ولكن أبكي على ظمأ الهواجر، وعلى قيام الليل في الشتاء) .