فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 98

الذي في بيته، أو في خيمته إن كان في البَر، وكذلك ثيابه يخرجها؛ لأن هذا روي عن ابن عباس رضي الله عنهما؛ أخرجه الشافعي في الأم، والثابت من سنة النبي صلى الله عليه وسلم: (أنه إذا نزل المطر حسر ثوبه) ؛ أي: رفعه حتى يصيب المطر بدنه، ويقول: (( لأنه حديث عهد بربه ) )، وهذه السنة ثابتة في الصحيح، وعليه فيقوم الإنسان ويخرج شيئًا من بدنه، إما من ساقه، أو من ذراعه، أو من رأسه، حتى يصيبه المطر اتِّباعًا لسنَّة النبي صلى الله عليه وسلم).

5 -يستحب الدعاء عند المطر؛ فإنه مظنة الإجابة، فيدعو الإنسان بما يشاء؛ عن مكحول، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( اطلبوا استجابة الدعاء عند التقاء الجيوش، وإقامة الصلاة، ونزول الغيث ) (أخرجه الشافعي في الأم، وصححه الألباني) .

قال الشافعي في الأم: (حفظت عن غير واحد طلب الإجابة عند نزول الغيث، وإقامة الصلاة) ، قال البيهقي: وقد روينا في حديث موصول عن سهل بن سعد، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( الدعاء لا يُرد عند النداء، وعند البأس، وتحت المطر ) )، وروينا عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( تفتح أبواب السماء، ويستجاب الدعاء في أربعة مواطن: عند التقاء الصفوف، وعند نزول الغيث، وعند إقامة الصلاة، وعند رؤية الكعبة ) ).

وعن سهل بن سعدٍ الساعدي رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ثنتانِ ما تُرَدَّان: الدعاء عند النداء، وتحت المطر ) (رواه الحاكم، وحسنه السيوطي والألباني) ، وفي رواية لأبي داود في سننه: (ووقت المطر) بدلًا من: (وتحت المطر) .

وقال الإمام المناوي رحمه الله في كتابه فيض القدير: ("ثنتان ما"في رواية لا(تردان، الدعاء عند النداء) يعني الأذان للصلاة، (وتحت المطر) ؛ أي: دعاء من هو تحت المطر لا يرد، أو قلما يرد، فإنه وقت نزول الرحمة، لا سيما أول قطر السنة، والكلام في دعاء متوفر الشروط والأركان والآداب).

ثالثًا: دعاء الاستصحاء:

إذا كثر المطر وخيف الضرر منه، فيستحب أن يدعو رافعًا يديه، ويدعو، وورد دعاء الاستصحاء بصيغ عدة في الروايات التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومنها:

1 - (( اللهم حوالَيْنا ولا علينا، اللهم على الآكام والآجام والظِّراب والأودية ومنابت الشجر ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت