الصفحة 29 من 85

الفصل الرابع

المسلمون بين قيصر اليوم وقيصر الأمس

مقولة اتخذها المفسدون طريقا لإفسادهم، وصنعها الماديون سبيلا لأغراضهم، واتخذها المتأسلمون غطاءا لسرقاتهم وثراءهم وللأسف الشديد انطلت علي المسلمين الغافلين لضعف إيمانهم، وقلة فقههم، وجمود عقولهم، وظلمة قلوبهم ... !! يظنون أن الإسلام مسجد فقط، صلاة فقط، حج فقط، صوم فقط .... !! هذه أركانه .. أين جدرانه وسقفه؟! أين شرفاته وفرشه؟! .... ؟! هذه المقولة ... دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله ... !

يظنون أن الدنيا ليست للمسلم .. !! السعي في الأرض ليس للشيخ .. !! الانتشار في الأرض ليس للمؤمن ... !! ... الجهاد الذي هوذروة سنام الأمر ليس من شان الموحد .. ! عليه فقط أن يجلس في المسجد ويقرا القران أويحفظه مع تقديرنا العظيم للقران، واحترامنا الشديد لأهله ... !! أما كلمة حق عند قيصر جائر فلا ... !! أما نصرة مظلوم عند أمير ظالم فلا ... !! أما الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فلا .. ! أما الاختلاط بالناس والصبر علي آذاهم فلا .. !! أما مقارعة الباطل في عقر داره، في ميادينه ودوائره فلا ... !! هل هذا دين؟! هل هذا جهاد؟! أين الطريق إلى الجنة .. ؟! {إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوالْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (التوبة: 111) قتل النفس هنا ليس خسارة إنما هوثمن لجنة عرضها السموات والأرض .. !! أين الشهادة .. !! {إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} (آل عمران: 140) أين ثمن الجنة ( .. ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة) خريج السيوطي: (ت ك) عن أبي هريرة تحقيق الألباني: (صحيح) انظر حديث رقم: 6222 في صحيح الجامع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت