الفصل الثاني
منطق الإفساد .. عناد وإبعاد لأهل الطهر والرشاد!!
منذ أن خلق الله سبحانه وتعالى ادم عليه السلام والصراع بين الحق والباطل علي أشده، منذ أن رفض إبليس الملعون أمر لله عز وجل بالسجود لآدم عليه السلام، ابتدأ الصراع بين الخير والشر، بين الهدي والضلال، بين الحق والباطل .. كان أول امتحان لأدم إلا انه عليه السلام استمع لوسوسة الشيطان بالأكل من الشجرة فأنزله الله إلى الأرض عقوبة له على ذلك، وتوالى الصراع بين الحق والباطل في الحسد بين أبناء ادم ... !! انهارت إرادة الخير وتغلب الباطل على قابيل حيث قام بقتل أخيه هابيل لأجل قضية دنيوية لا تستحق أن يكون صراع عليها، قديم قدم البشرية ولن ينتهي هذا الصراع إلا بقيام الساعة ... !!
البداية: وبدأ طريق الفساد ومنطق المفسدين من لدن ادم إلى يوم الدين، قلب الحقائق، وتزييف الأمور، وطمس الحق، وتزيين الباطل .. !! كيف؟!!
يرون الحق باطلًا، والباطل حقًا، والأيمان كفرًا والكفر إيمانا، والنصر هزيمة، والهزيمة نصرًا، والعري فنا والفن عري، والذل عزا والعز ذلا، ولسان حالهم يقول كما قال سيدهم في الإفساد وقدوتهم في الباطل .. !! {مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ} (غافر: من الآية 29)
وتاريخ هذا الفريق من (الكبراء، السادة، المترفين، الملأ، البطانة) يعيد نفسه، وما أشبه الليلة بالبارحة ... إن الله لم يجعل لهم نورًا يمشون به في الناس .. !! طمس علي أعينهم، وجعل علي قلوبهم غشاوة .. فكان هذا حالهم .. !!
قوم لوط: وهؤلاء قوم جيشوا كل طاقاتهم السياسية، والاقتصادية، والإعلامية ضد نبيهم الذي كان يدعوهم لعبادة الله وحده، وترك ما هم عليه من الفاحشة، بل وصل بهم الكبر والخيلاء وإعجابهم بسلوكهم الشاذ، ومنطقهم الانحلالي إلى أن سعوا جادين لتلويث طُهر أضياف نبيهم عليه السلام ..