هذا هو التدليس وأما قول بن خراش كان مالك لا يرضاه فقد حكى عن مالك فيه شئ أشد من هذا وهو أمرهم على ما قال يعقوب وقد احتج بهشام جميع الأئمة" [1] ."
وقال:"ثقة فقيه ربما دلس من الخامسة مات سنة خمس أو ست وأربعين وله سبع وثمانون سنة" [2] .
من خلال ما سبق ترى أن هشام بن عروة ثقة حجة.
وأما مشكلة هشام بن عروة عند هؤلاء، فهي أنه لما دخل الكوفة: قد دخلها ثلاث مرات:
في المرة الأولى كان إذا حدّث عن أبيه عن عائشة قال: حدثني أبي قال: سمعت عائشة.
في المرة الثانية كان يقول: حدثني أبي: عن عائشة .. (أي لم يأت بلفظ سماع أبيه من عائشة) .
في القدمة الثالثة كان يقول: عن أبي: عن عائشة .. (أي لم يأت بلفظ سماعه من أبيه ولا أبيه من عائشة) .
فالفرق في الروايات الثلاثة هو في أدوات التحمّل كما يعرف ذلك علماء الحديث.
فصيغة الإسناد الأولى: فيها تصريح بالسماع عن أبيه وسماع أبيه عن عائشة ... فهي لا غبار عليها.
(1) هدي الساري مقدمة فتح الباري (ص: 448) ، وانظر: الاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط (ص: 359) ت (112) .
(2) تقريب التهذيب (ص: 573) ت (7302) .