الصفحة 85 من 102

وثب الزيف من الغرب بهم ... فأثار الشرق والغرب معا

وتعالي في العراقين صدي ... من بني الأطرش حتى أسمعا

جمع العلج لهم فانبعثت ... هجمات فرقت ما جمعا ...

أتنوخ هذه؟ أم أنجبت ... مرة أخرى تتوخ تبعا؟

ذهبت أيامهم فاسترجعوا ... ما أضاعوا رب ماض رجعا

حضر تفتخر المدن بنا ... أو بداة تتحرى النجعا

نضر الله عهودا بالحمى ... سالفات ورعاها ما رعى

هذه الأبيات لمحمد رضا الشبيبي أبيات ذات نفس طويل سطرها يراعه عن عاطفة إسلامية مشبوبة تجاه حاضر الإسلام وماضيه وما ينبغي أن يكون عليه خلف الأمة في الجهاد ضد كل عدو متربص يريد المسلمين مغنما ويريد تقويض مجد الأمة الإسلامية كما نشاهده اليوم في هذه المجازر القائمة على أشدها في كثير من بلدان العالم الإسلامي ذلك الواقع المرير الذي يحاول المنصفون من قادة المسلمين أن يرأبوا صدعه ويطفئوا أواره ويقضوا على الخلافات التي يدسها أعداؤه ولكن يقف في المقابل ممن لبسوا ثوب الإسلام مظهرًا لا مخبرًا وتزينوا بكلماتهم وخطبهم البراقة وهم أنكى وأعدى من الكفار. فالكفر عمره واضح صراح. ولكن من ينتمي إلى الصف المسلم بلسانه ويسلموه بيده وحقده ودسائسه ومأربه هذه هي النكاية وهذا هو الداء الذي يفتك بالمسلمين فاللهم إنا لا نملك إلا أن نقول حسبنا الله ونعم الوكيل. ويمضي الأدب الإسلامي من خلال عطاء الشعراء المخلصين في انتمائهم وولائهم لعقيدتهم ولأوطانهم ولولاة أمورهم من هنا يمضي عطاء الأديب المسلم ليطل علينا الشعر الإسلامي المعاصر بصور أخرى للجهاد في سبيل الله ابتغاء مرضاته ونصرًا لدينه ونصرة لأمة الإسلام. فيقول الشاعر الإسلامي محمد عبدالمطلب مذكرًا بجهاد المسلمين من الرعيل الأول بقيادة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وبقيادة رجال الإسلام وأعلامه ممن صدق الله ما وعده.

بني أمنا أين الخميس المدرب ... وأين العوالي والحام المدرب

إذا اهتز في نصر الحنيف تساقطت ... نفوس العدا من حده تتحلب

وأين النفوس اللاتي كن إذا دعا ... إلى الله داعي الموت في الموت ترغب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت