ردي إلى الشرع الحنيف عزيمة الأبرار بُردا
وتقلدي القا يذيب الوهن إن الوهن أكدى
يا رب أنت رجاؤنا فامنح بني الإسلام سَعْدا
صورة أدبية صاغها الشاعر شريف قاسم فهل لشعرائنا المعاصرين أنت يتألقوا بقصائدهم فينفحونا من عطائهم الأدبي بعض الصور التي تبرز ملامح المجتمع المسلم منطلقًا بهدي الإسلام إلى كل أرض وإلى كل مجتمع أنها رسالتهم في الحياة؟
ومن أروع المعاني التي أبدع فيها الشعراء المعاصرون معنى الجهاد مفهومه وحكمة مشروعيته في نظام الإسلام ولا يزال الحديث متواصلًا عن هذه الفريضة الإسلامية فمع مزيد من الصور الشعرية في الأدب الإسلامي الذي يعرض شعراؤه لبسط معنى الجهاد وبيان أجره ومثوبته والكيفية التي ينبغي للمسلم أن يكون عليها وهو يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله وكلمته في صورة فريدة تُجلي معنى الجهاد وتخاطب كل مسلم بالحيثية التي يجب أن يسلكها للإسلام في الجهاد ونشر الدعوة إلى الله فهي أساس الجهاد الإسلامي وركنه الأساس. من هذا اللون من الشعر ذي النزعة الإسلامية قول الشاعر المعاصر/ فؤاد الخطيب من قصيدته"المجاهد":
لله در مجاهد ما يفتر ... يحي الليالي في الجهاد ويسهر
هو كالقشاعم في الجبال محلق ... ومع الضراغم في الدغال يزمجر
ومع القطاة يهب في غلس الدجى ... ومع الجآذر في المفاوز ينفر
ويمر مرّ الطيف في سنة الكرى ... يطأ العدوُ فما يحس ويشعرُ
لبقَّ بتصريف الأمور محنّكٌ ... وكأنه القَدُر المتاحُ يدبرَّ
وكم ارتمى في السجن رهن قيوده ... وعليه من دمه القميصُ الأحمر
متلفت عن جانبيه مكّبلٌ ... من كل جَرح فيه عينٌ تنظر
أنفَ المذلّة والخنوعَ كأنما ... هو فكرة تأبى القيود وتنكر