الصفحة 80 من 102

ولكنه ضعفي أمام غرائزي ... وبهرج دنيا خالب ومُسَهّدُ

فما أنا إلا واحدُ من بني الورى ... نعيش ظِماءً والأمانيُّ شُردُ

ولكي ندرك الصور الأدبية الإسلامية يبرزها الشعر ذو النزعة الإسلامية في تصوير بارع بديع يجلي مكانة المسلم ودوره في الحياة لكي نعي هذا من خلال عطاء الأدب الإسلامي حسبك أيها المسلم بشخصية النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وهاك صورة لشخصية فذة تتجسد في روح عمر الفاروق رضي الله عنه هذه الصورة أبدعتها ريشة فنية للشاعر المعاصر حافظ إبراهيم من قصيدته"العمرية"ومنها:

حسب القوافي وحسبي حين ألقيها ... أني إلى ساحة الفاروق أهديها

يا من صدفت عن الدنيا وزينتها ... فلم يغرَّك من دنياك مغريها

ماذا رأيت بباب الشام حين رأوا ... أن يلبسوك من الأثواب زاهيها

وهنا يشير الشاعر إلى قدوم عمر رضي الله عنه إلى القدس ويصور مدى تواضعه وزهده ثم يجلي صورة أخرى من حياة عمر مشيرًا إلى موقفه رضي الله عنه مع المرأة وصبيتها الذين يتضورون جوعًا فما كان منه إلا أن أتى بالدقيق والسمن وأوقد النار وجعل يطبخ وهي لم تدرِ أنه عمر. إنها صفات العظماء - نعم-

ومن رآه أمام القدر منبطحًا ... والنار تأخذ منه وهو يذكيها

وقد تخلل في أثناء لحيته ... منها الدخان وفُوْهُ غاب في فيها

هذي مناقبه في عهد دولته ... للشاهدين وللأعقاب أحكيها

في كل واحدة منهن نافلة ... من الطبائع تغذو نفس واعيها

لعل في أمة الإسلام نابتةً ... تجلو لحاضرها مرآة ماضيها

وحسبها أن ترى ما كان من عمرٍ ... حتى ينبِّه منها عينُ غافيها

ويطول بنا المطاف لو أردنا أن نسوق كل شاهد على إبداع الأدب الإسلامي وصوره الأدبية الرائعة فلننتقل إلى لون آخر من ألوان الإبداع الذي أحرزه عدد من الشعراء الإسلاميين المعاصرين في عدد من القضايا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت