فما على الأدباء إلا أن ينظروا بتأن وتأمل في أجزاء الكون وكلياته شأنهم في ذلك شأن كافة الناس المأمورين بالنظر والتأمل والتدبر:
{وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا} [1] .
{فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ} [2] .
{انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ} [3] .
{فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا} [4] .
{انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ} [5] .
{قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [6] .
{قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ} [7] .
اللهم إنا نؤمن بك وبرسولك وبكتابك وبأسمائك وصفاتك فهيئ لنا من أمرنا رشدًا.
ومن بين الشعراء الإسلاميين المعاصرين الذين حملوا راية الشعر في الدعوة والتوجيه والإِصلاح للعمل على إبراز مكانة المسلم الشاعر المعاصر عمر أبو ريشة رحمه الله.
فقد أبدع في كثير من موضوعات الشعر وأغراضه مما يمكن أن يصنف في شعر الدعوة الإِسلامية التي تبرز مكانة المسلم في الحياة وما ينبغي أن يكون عليه من قيمة وخلق وعطاء واستقامة ونبل. وإِليك هذه الصور الأدبية الناطقة من شعر أبي ريشة رحمه الله يقول من قصيدة بعنوان"يا رمل".
يا رملُ ما تعب الحادي ولا سئما ... ولا شكا في غوايات السراب ظما
على وجومك من نجواه أخيلة ... شق الفتونُ بها أكمامه ونما
كأنها من وراء الغيب هاجسةُ ... فضت على سمعه السرَ الذي كتما
(1) البقرة (259) .
(2) المرجع السابق الآية نفسها.
(3) الأنعام (65) .
(4) الروم (50) .
(5) الأنعام (99) .
(6) يونس (101) .
(7) العنكبوت (20) .