الصفحة 39 من 102

وكثر أولئك الشعراء الذين سجلوا مآثر الملك عبدالعزيز وعايشوا بطولاته وشهدوا معاركه في توحيد أجزاء هذه المملكة الآمنة ولم تزل قصائدهم بحاجة إلى دراسات تعنى باستخراج أصدافها ودررها حيث لم تتجاوز الدراسات الأدبية عن هذه القلائد مرحلة الجمع والترجمة لعدد من الشعراء.

وإذا انتقلنا إلى لون آخر من أغراض القصيدة الإسلامية المعاصرة. ألقينا أنماطًا وألوانًا من القصائد التي نظمها شعراء هذا البلد المسلم المملكة العربية السعودية ولا غرابة في إجادتهم وإبداعهم فهم أبناء البيئة التي شع منها نور الإسلام.

فمعظم قصائدهم قصائد ذات قيم عليا وروحانية إسلامية كالذي نراه في شعر السنوسيين علي وابنه محمد، وفي شعر الدكتور زاهر الألمعي وعلي مهدي وحسين عرب وطاهر زمخشري ومقبل العيسى والقرشي وإبراهيم الدامغ، وصالح الوشمي وعبدالعزيز النقيدان وغيرهم ويمكننا الوقوف على شيء من القصائد في هذه المعاني والقيم.

فهذا شاعر الجنوب محمد بن علي السنوسي يسمع دعوة الداعي إلى الله من خلال الجملة الأولى من جمل الأذان"الله أكبر"فيصوغ هذه النداء في عدد من الأبيات البديعة:

ارتفاع الأذان فوق المآذن ... في انبلاج الصباح والليل ساكن

دعوة تحمل الحياة إلى الكو ... ن وسكانه قرى ومدائن

ونداء من السماء إلى الأرض ... إلى ظاهر عليها وباطن

ولقاء بين الملائك والإيـ ... مان والمؤمنين من غير أذن

وانطلاق إلى الفلاح إلى الخير ... إلى الحق والهدى والمحاسن

كلما ردد المؤذن لفظًا ... شعشع النور وانجلى كل غابن

نغمات كأنها نسمات ... رقرقتها خمائل وجنائن

ج

وللسنوسي محمد مقطوعة في فضائل رمضان الكريم تكاد تكون من السهل الممتنع فالصيام على حد تعبير هذا الشاعر علاج روحي ونفسي وجسمي ينضح العواطف بالتقى ويغمرها بالوئام ويوحد بين نفوس المسلمين ومظاهرهم وملتقاهم وتعبدهم الروحي الذي يعلو بهم من مطمئن الأرض إلى أفق السماء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت