الصفحة 38 من 102

وبعد هذا المطلع بعدد من الأبيات يدلف الشاعر محمد بن عثيمين رحمه الله إلى الغرض من هذه الرائعة وهو مديح إمام المسلمين وموحد العقيدة وأهلها وجامع أجزاء هذه المملكة العامرة تحت راية الإِسلام في ظلال القرآن ولغة السيف والقلم:

طفت المعالم من شامٍ إلى يمن ... ومن حجاز ولبتنى خراسان

فما لقيت ولن ألقى ولو بلغت ... بي منتهى السدِ همات ووجدانُ

مثل الجحاجحة الغرَ الذين سموِا ... مجدًا تقاصر عن علياه كِيوان

والصائنين عن الفحشا نفوسهم ... والمر خصيها إذا الخطى أثمان

لكن أوراهم زندًا وأسمَحَهم ... كفًا وأشجعَهم إن جالَ أقرآن

عبدُ العزيز الذين نالت به شرفًا ... بنو نزارٍ وعزت منه قحطان

ملك تجسدَ في أثناء بردته ... غيث وليث وإعطاء وحرمان

إلى قوله في بسط هذه الخلال التي كان يتحلى بها الملك عبدالعزيز رحمه الله:

ومشهدٍ لك في الإِسلام سوف ترى ... يُوفى به لك يَومَ الحشر ميزان

فجئت بالسيف والقرآن معتزمًا ... تُمضى بسيفك ما أمضاه قرآن

حتى انجلى الظلم والإِظلام وارتفعت ... للدين في الأرض أعلام وأركاٍن

دين ودنيا وبأس في الوغى وندىً ... تفيض من كفه بالجود خُلْجان [1]

ج

وهكذا يطوف ابن عثيمين بأجواء هذه الرائعة وبغيرها في قصائده في مديح الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه. فينتقل ين معاني البطولة والشجاعة والكرم والحلم والسماحة وغيرها من الخلال الحميدة التي تدل على صفاء سريرة هذا الشاعر وحبه لذلك البطل الذي جمع أمته بعد فرقة ولم شيعتها بعد شتات وتلك خصال الدين التي يأمر بها شرع الإسلام.

صاغها ابن عثيمين في عقد جميل تبرز فيه خصوصية الإبداع من خلال شرف الصياغة وإحكام الصنعة.

(1) ديوان العقد الثمين لمحمد بن عثيمين جمع وتحقيق سعد الرويشد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت