سيصرُخ العرب بالإسلام في أمم ... شتى من السند حتى المغرب العربي
ومن خلال ما جادت به قريحة هذين الشاعرين: محمد عبدالمطلب من مصر، وأحمد الشامي من اليمن نرى خصوصية الإبداع وارفة الظلال في صدق العاطفة ونبل الغرض وشرف المعنى مع ما يزين بعض الأبيات من الاستعارات اللطيفة كتعبير"أجدب الناس، وأخصبوا، ويروع الشمس لمعُ السيوف، وينذرها ليل العجاج، وتناجت بعدل، وتنادت بسلم". فقد وافقت هذه العبارات نسق القصيدة، وأصابت مكانها من فكرة البيت ومعناه.
ومن شعر الجهاد في وصف المعارك والبطولات الإسلامية. تنتقل إلى لون آخر من الشعر الإسلامي المعاصر مما نهج به الشعراء منهج معاني العقيدة الإسلامية وشرح محاسنها والذب عنها، والثناء على من حددها وأعاد لها مجدها وعطاءها الفياض.
وفي طليعة هؤلاء الشعراء. الشاعر المسلم/ شاعر نجد محمد بن عثيمين في مديح المغفور له الملك عبدالعزيز وماله من يد معطاء في لم الشمل ورأب الصدع وتوحيد المسلمين على منهج دين الله.
يقول من قصيدته"عج بي على الربع"مستهلًا إياها بمطلع غزلي بعد نسيج وحده فهو محكم الصياغة شريف المعنى، وارف الظلال واسع الخيال، صادق العاطفة:
عج بي على الربع حيث الرند والبان ... وإن نأى عنه أحباب وجيران
فللمنازل في شرع الهوى سُنن ... يدري بها من له بالحب عرفان
وقل ذاك لمغنى قد نسجن به ... ذيل التصابي برسم الشجو غزلان سلطانهن على الأملاك سلطان
القاتلات بلا عقل ولا قودٍ ... عذب اللمى لؤلؤى الثغر فتان
لله أحور ساجي الطرف مقتبل ... ظامي الوشاح لطيف الروح جذلان
عبل الروادف يندى خصره ترفأ ... يا ليت يصحب ذاك الحسنَ إحسان
كأنه البدر في لألإ غرته