الصفحة 35 من 102

نشد رحالنا شرقًا وغربًا ... وأولى أن نشد له رحالهْ [1]

هذه الأبيات تزخر بالإبداع شكلًا ومضمونًا لولا نظرة من تشاؤم مازجت بعض معانيها وأفكارها. فإن واقع المسلمين اليوم وفي الآونة الأخيرة واقع ينزع إلى الوحدة الإسلامية والتآلف والتحاب.

ونرى - ولله الحمد - من بين حكام المسلمين اليوم من يرخص في سبيل الله ماله مدًا ومددًا وعطاءً على صعيد الجهاد لتحرير المقدسات، وعلى صعيد البناء، وعلى صعيد جهاد الكفر والإلحاد وعلى صعيد المواساة من أحداث الملمات والحوادث.

ومن مصر ينطلق صوت الشاعر الإسلامي محمد عبدالمطلب الملقب بـ"شاعر البادية"لترسمه سمت القدماء في القصيدة الأصيلة.

وفي شعر الجهاد له رائعة تربو أبياتها على مائة بيت تحت عنوان"عدوان روما".

يستهل هذه الرائعة باستفهامات عن أبطال الإسلام الذين يبتدرون ساحات المعارك نصرةً لدين الله:

بني أمِّنا أين الخميس المدرِّب ... وأين العوالي والحسام المذرّب؟

إذا اهتز في نصر الحنيف تساقطت ... نفوس العدا من حدة تتحلب

وأين بنو الغارات يبتدرونها ... وجند المنايا حولها يتكوكب؟

وأين الحلوم الراجحات إذا عرى ... غداة الوغى منه أشد وأصلب؟

وأين الوجوه الصبر والدهر ساهم ... سنى الرشد من ليل الحوادث غيهب؟

ويذكِّر الشاعر المسلمين بمعارك أسلافهم وبطولاتهم في الفتوح الإسلامية لنشر شريعة الإسلام ورفع رايته على كل أرض.

يسير على اسم الله بالجيش خالد ... فينجد غزوًا في البلاد ويُدْرِبُ

وللدين بالفاروق من بعدُ صولةٌ ... تَثل عروش الدولتين وتقلب

فإن كان باليرموك يرهب قيصر ... فكسرى بيوم القادسية أرهب

هناك وافى رستمَ الفرس حتفهُ ... فأمسى تبكيه العذارى وتندب

(1) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت