الصفحة 33 من 102

بطول الباع في ابتكار المعاني الدقاق والصور الرائعة في صمت وحركة وجرس صاخب مرة وهادئ مديد مرة أخرى.

فهذا صوت من الأردن البلد المسلم، صوت ذو نفثات حرَّى، زفرات لاهثة يطلقها الشاعر يوسف العظم هذا الشاعر المسلم المعاصر الذي شردته الكلمة زهاء ثلاثين عامًا بين أروقة المقدسات الإسلامية وفي المجتمع المسلم من كل حدب وصوب حتى ألقى عصا الترحال في رحاب الأقصى. تلك العبارة الموحية المؤثرة التي تخيرها اسمًا لديوانه الجديد"في رحاب الأقصى"يضم هذا الديوان للشاعر الإسلامي: يوسف العظم ما يزيد على تسعين صوتًا ما بين مقطوعة، وأنشودة، وقصيدة. من أهم هذه الإلهامات قصيدته"شهيد الكرامة"و"في ذكرى الشهيد"و"إحدى الحسنيين"و"صفحة الخلود"و"في ربوع الأردن"و"السلام الهزيل"و"المجاهد الحق"و"رسالة من القدس"وقصيدة"مع العيد"و"رمزية في وضح النهار"و"حرب الكلام"و"دعوة الحق".. إلى آخر ما حواه هذا الديوان الفريد من روائع الشاعر يوسف العظم.

إنها روائع ذوات صبغة إسلامية ونوازع سليمة، وآلام لم تزل تعتصر قلب هذا الشاعر حتى أذابت وجدانه وعواطفه فحولت شخصه قصائد نادبة وصوتًا حزينًا وأملًا عريضًا. صوت مستلهم من شعر حسان بن ثابت وكعب بن زهير وعبدالله بن رواحة وزيد بن الخطاب.

وراية الشعر للإسلام أرفعها ... كالشمس يشرق مجلوا بأوزان

يعيش حسان في قلبي وفي قلمي ... فهل بلغت بشعري روح حسانِ [1]

صوت يخلق إبداعه بطولة صلاح الدين وغيره من قادة المسلمين الذين باعوا أنفسهم وسخوا بأرواحهم في سبيل الله.

هذه خفقة قلب في الحنايا ... ودماء قد تنزت من جراحي

خطها نسر جريح شامخُ ... نهشته الطير من كل جناح

بات في الأقصى يناجي جرحه ... يا لحطين تُباهى بصلاح

(1) ديوان في رحاب الأقصى ليوسف العظم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت