وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ الله - تبارك وتعالى - يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: لبَّيك ربَّنا وسَعْديك، فيقول: هل رَضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعْطَيتنا ما لم تُعطِ أحدًا من خلْقك، فيقول: أنا أُعطيكم أفضل من ذلك، قالوا: يا رب، وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أُحِلُّ عليكم رضواني، فلا أسْخَط عليكم بعده أبدًا ) ) [1] .
-والنار وحال أهلها - أعاذنا الله تعالى منها - قال الله - تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا} [النساء: 56] ، وقال الله الحكيم: {وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ} [فاطر: 37] . وقال الله المنتقم: {تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ} [المؤمنون: 104] ، وقال الله الجبار: {وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [الرعد: 5] ، وقال الله العزيز: {وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ} [الزخرف: 77] ، وقال الله العليم: {وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ} [الأعراف: 50] ، وقال الله القدير: {كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ} [محمد: 15] .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ناركم جزءٌ من سبعين جزءًا من نار جهنم ) )، قيل: يا رسول الله، إن كانت لكافية، قال: (( فُضِّلت عليها/ عليهنَّ بتسعة وستين جزءًا، كلُّهن مثل حَرِّها ) ) [2] .
-وتأبيد حياة أهل الجنة فيها، وحياة الكفار في النار؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا صار أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار، جيء بالموت حتى يُجعل
(1) صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار، ح (6549) .
(2) صحيح البخاري، كتاب بَدء الخلق، باب صفة النار وأنها مخلوقة، ح (3265) .