الصفحة 87 من 104

الذي يميز ما بين العلة المستنبطة والعلة المنصوصة، وهو بهذا الاعتبار ينقسم الى مناسب مؤثر ومناسب ملائم ومرسل ملائم

المناسب المؤثر:

وهو ان ينص الشارع على الحكم وعلى علته، سواء كانت هذه العلة مصلحة او وصفا ضابطا لها، فاذا رتب النص عين الحكم على عين العلة باي صيغة، فان هذه العلة تسمى مؤثرة لأنها عرفت بالنص عليها، والمقصود بعين الحكم وعين الوصف، اي ان يكون الحكم خاصا والوصف خاصا.

مثال ذلك قوله تعالى (يسالونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث امركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) البقرة: 222

فالشارع رتب حكم امتناع الزوج عن النساء في فترة الحيض على ان المحيض اذى، فالأذى علة نص عليها الشارع، ولذلك فهي علة مؤثرة

وكذلك قوله تعالى (والزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة) النور:2, فان النص قد رتب الحد على وصف الزنا، فدل ذلك على ان الزنا علة الوجوب الحد، ويسمى الزنا علة مؤثرة لأنه منصوص عليه.

ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم (من مس ذكره فليتوضأ، وقوله صلى الله عليه وسلم(انها من الطوافين عليكم والطوافات)

فمس الذكر والطواف هي علل نص عليها الشارع ورتب عليها الاحكام والتي هي الوضوء وعدم النجاسة، ولذلك فان هذه العلل هي علل مؤثرة لان عرفت بالنص عليها من الشارع.

وقد يدل الاجماع على العلة، كما دل الاجماع على ان الصغر علة للولاية على المال.

فالوصف المؤثر هو الذي دل النص او الاجماع على انه علة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت