الصفحة 63 من 104

قال الامام الشافعي (ووجدنا عاما في اهل العلم أن رسول الله قضى في جناية الحر المسلم على الحر المسلم خطأ بمائة من الأبل على عاقلة الجاني، وعاما فيهم أنها في مضي ثلاث سنين، في كل سنة ثلثها، وبأسنان معلومة.

فدل على معاني من القياس سأذكر منها إن شاء الله بعض ما يحضرني:

_ إنا وجدنا عاما في أهل العلم أن ما جنى الحر المسلم من جناية عمد أو فساد مال لأحد على نفس أو غيره _: ففي ماله، دون عاقلته، وما كان من جناية في نفس خطأ فعلى عاقلته.

ثم وجدناهم مجمعين على أن تعقل العاقلة ما بلغ ثلث الدية من جناية في الجراح وصاعدا.

ثم افترقوا فيما دون الثلث: فقال بعض اصحابنا: تعقل العاقلة الموضحة، وهي نصف العشر فصاعدا، ولا تعقل ما دونها.

فقلت لبعض من قال تعقل نصف العشر ولا تعقل ما دونه: هل يستقيم القياس على السنة إلا بأحد وجهين؟

قال وما هما؟

قلت: ان تقول: لما وجدت النبي قضى بالدية على العاقلة قلت به اتباعا، فما كان دون الدية ففي مال الجاني، ولا تقيس على الدية غيرها، لأن الأصل: الجاني أولى أن يغرم جنايته من غيره، كما يغرمها في غير الخطأ في الجراح

أو يكون القياس من وجه ثاني؟

قال وما هو؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت