فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 365

تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ {30} فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ {31} قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسَتَعْصَمَ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِينَ {32} قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ {33} فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ {34} ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُا الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ {35} سورة يوسف

وفي السياق القرآني للقصة من الفوائد غير ما ذكرناه قبل ذلك إليك بعضها:

1 -فيه بيان عاقبة الظلم وخسارة أهله للفلاح؛ ومن الظلم للنفس وللغبر: الخيانة ومقابلة الإحسان بالإساءة.

2 -فيه بيان فائدة الإخلاص وأن الله يحفظ أهله من السوء والفحشاء (كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ) .

3 -وفيه أن عباد الله المخلصين يتحملون ويفضلون الأذى والسجن والقيد على السوء والفحشاء ومعصية الله تعالى (قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ) .

3 -وفيه بيان حال وصفة عظيمة من صفات الأنبياء وعباد الله المخلصين هي سبب من أسباب توفيقهم ونجاتهم وصرف الآفات عنهم؛ وهي دوام الاستعانة بالله وإظهار الافتقار إليه سبحانة والافتقار إلى نصرته وتسديده وتوفيقه والتبرؤ من الحول والقوة إلا به سبحانه (وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ) .

4 -وفيه بيان أن أصل المعاصي وداؤها هو الجهل؛ سواء الجهل بعواقب المعصية وتبعاتها وآثارها في الدنيا والآخرة مما يجرء الجاهل عليها ويهونها عليه؛ أو الجهل بعظمة الرب الذي يعصيه، والغفلة عن أن سيده المنعم عليه بكافة النعم مطّلع عليه حال اقترافه للسوء فالواجب أن يستحيي منه.

إلى غير ذلك من الفوائد القرآنية العظيمة والجليلة.

-ثم ذكروا قصة الساقي والخباز فجعلوها كذلك خصيّين!! وجعلوا أحدهما رئيسا للسقاة والآخر رئيسا للخبازين!! وقالوا في (40/ 4) : (فأقام رئيس الشرط يوسف عندهما فخدمهما) !! وذكروا حلميهما مطولين بتفاصيل تجعل الحلم لا يحتاج إلى تأويل، وهذه كلها زيادات لا فائدة فيها وهي غير موجودة في القصص القرآني العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت