الحديث )) من غير نقد وجوهه الباطلة التي تتعارض مع الإسلام، وقيمه، وأهدافه.
لكن هذه الاتجاهات كلها يصدق عليها قول الشاعر:
ومن يك ذا فم، مرٍّ مريضٍ = يجد مُرًا به الماءَ الزلالا
وقال الآخر:
وقل للعيون العمي للشمس أعين = سواك تراها في مغيب ومطلع
ونحن بعد تأمل، في ترتيب أولويات ما يمكن طرحه ابتداء فيما يتعلق بهذا الأمر، اخترنا أن نضع بين يدي أبنائنا طلبة العلم هذا البحث، وهو يحتوي على بعض أسلحة الحجة والبرهان، على منهج أهل السنة، والجماعة، أولًا: لنمتلك المنهج، وثانيًا: لنقف على كيفية تعامل أهل العلم مع هذا المنهج، وذلك في معرض تبرئة ساحة الصحابة من كل مزاعم وشبهات الطاعنين قديمًا، وحديثًا.
وهذا ليقيننا أن الصحابة هم الذين نقلوا إلينا الوحي ثم هم كانوا: موضعًا لتطبيقات الوحي العملية عند نزوله.
وهذا كان منهم في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن أصابوا أقرهم وإن أخطؤا نبههم إلى وجه الصواب في ذلك.
ولاجتهاداتهم، وإجماعاتهم بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أثر كبير في تجسيد تعاليم الوحي للخلق أجمعين.
وهذا من بين الأسباب التي جعلتنا نقدم هذه الدراسة لتكون عونًا لأهل طاعة الله، وخذلانًا لمن عصوا الله بالطعن في أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رضي الله عنهم أجمعين وسميتها:
(( إعلام الأجيال باعتقاد عدالة أصحاب النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - الأخيار ) )وقد جاءت خطة هذه الدراسة مبنية على خمس مباحث، وخاتمة. سبقتهم مقدمة.
* المبحث الأول: كان محوره عن حكم عدالة الصحابة عند الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.
* والمبحث الثاني: وقد كان موضوعه حكم عدالة الصحابة عند أهل السنة والجماعة، من خلال المراجع المعتمدة عندهم.
* والمبحث الثالث: سجلنا فيه بعض شبه الرافضة، والعلمانيين، والتي أثاروها على عدالة الصحابة فقد أوردنا شبههم من مراجعهم المنشورة، ثم ناقشناهم فيها بشكل وثائقي مركز ومختصر.
* والمبحث الرابع: جاء يحدثنا عن الحكم الشرعيّ فيما وقع بين بعض الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.
* المبحث الخامس: كان موضوعه بيان الحكم الشرعيّ على من طعن في جماعة الصحابة أو أفرادهم.