وللأسف، فإن حكومات معظم الدول الإسلامية تتحمل في ميزانياتها نسبة كبيرة من الدخل الوطني لاستيراد الطعام من الخارج.
فقد نقلت الأخبار أن مصر تستورد الطعام بما قيمته ثمانية ملايين دولار في اليوم الواحد.
ونقلت الأخبار أيضًا أن أندونيسيا اضطرت إلى استيراد مليونين ونصف من الأطنان أرزًا في عام واحد فقط نتيجة سوء موسم الحصاد.
ومن المعلوم أنّ البلاد العربية تنفق حاليًا أكثر من 200 ألف مليون دولار سنويًا على استيراد الغذاء.
تقول سوزان جورج: إذا كانت الحلول التقنية كالثورة الخضراء، ونقل التقنية، ومراقبة السكان لا تستطيع حل مشكلة الطعام. وإذا كانت المساعدات الغذائية تستخدم لممارسة إشراف حكومات العالم الثالث. وإذا كانت الشركات الزراعية الغذائية المتعددة الجنسيات والمؤسسات الدولية لا تستطيع أن تجلب للبشرية عهدًا من الرخاء. فما العمل؟!.
إنّ على بلدان العالم الثالث أن تزيد من انتاجها داخل حدودها الخاصة، وينبغي عليها أن تعتمد على قواها الذاتية بدلًا من الاعتماد على المعونة الغربية، إنّ كل تقدم نحو القضاء على الجوع وأزمة الطعام ينبغي أن يمر بتغيير اجتماعي.
ومن المؤسف حقًا ألاّ يكون هناك إكتفاء ذاتي حتى الآن في المواد الغذائية الأساسية في أية دولة مسلمة، رغم غنى بعضها، والإمكانات الزراعية الضخمة لدى بعضها الآخر.
فالدول التي تستهلك القمح أو الأرز كمادة أساسية في الغذاء والطعام تستورده من الخارج.
بيد أن حكومة المملكة العربية السعودية قد خطت في مجال الإنتاج الزراعي والإكتفاء الذاتي في القمح خطوات إيجابية، مما دعى منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة أن تسجل تقديرها للإنجاز الذي حققته المملكة في هذا المجال، مما يُشكِّل مثالًا ناجحًا للتنمية الزراعية ينبغي أن تحتذي به البلدان النامية.
ومشكلة الطاقة وندرة الموارد مشكلة رابعة من المشكلات والأزمات التي تواجه البشرية في العالم. فإذا كان الفقر يتفشى في ثلث العالم تقريبًا فإنّ معظم الأسر في الدول المتقدمة تعاني عجزًا في الطاقة وندرة في الموارد.
يقول أرباتوف: إن الموارد الطبيعية التي يستخدمها الإنسان تتجلى الآن بوضوح بمثابة موارد مترابطة فيما بينها تؤلف المحيط الحيوي. ولذلك فإن استثمار أحد أنواع الموارد يؤثر على حالة موارد أخرى، وإنّ احتمال استبدال أحدها بآخر يغير تغييرًا جوهريًا تصورنا عن مدى توفّر هذه الأنواع.