-وفي القبر: (( فيأتيه ملكان فيجلسانه، فيقولان له: من ربك؟ ) ) [1] .
-ويوم القيامة قبل الحساب: {وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد} [ق: 21] .
-ويوم القيامة بعد الحساب: {ألقيا في جهنم كل كفار عنيد} [ق: 24] .$$ (( يقطر ماءً - إذا طأطأ رأسه قطر، وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ ) ): ودلالة الماء على عبودية المسيح له معناه، حيث كان العرش حدَّ الخلق في الابتداء؛ لأنه أول ما خلق الله، وكان الماء تحت العرش، كما قال الله سبحانه: {وكان عرشه على الماء} [هود: 7] [2] ..
وعندما أبطل الله بدعة ادِّعاء الولد -في سياق سورة الأنبياء- قال سبحانه: {وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون*لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون*يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون*ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين*أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون} [الأنبياء: 26 - 30] ؛ دلالةً على خضوع كل المخلوقات لقاعدة السببية، والتي تنشأ بمقتضاها من الماء، ولذلك ختم الله السياق بقوله: {وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون} .
فأصبح الماء سببًا للخلق عمومًا، وللبشر خصوصًا، حيث اختصهم الله بالذكر: {وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا} [الفرقان: 54] .
وذِكر هذه الآية في سورة الفرقان يؤكد المعنى المطلوب فهمه؛ لأن اسم السورة
(1) أخرجه مسلم (7398) عن البراء بن عازب.
(2) على خلافٍ فيمن كان قبل الآخر .. «القلم» أم «العرش» والخلاف غير مؤثر في الاستدلال على المعنى المقصود.