فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 656

ولكن النتيجة لم تؤثر في المسلمين، ولم يستسلموا لها رغم أن الشهداء كانوا «ثلث الجيش» ..

وكنتيجة لاجتماع كل الأعداد والقوى والإمكانيات النصرانية في حرب الملحمة كان من الضروري أن يدخل المسلمون تلك الحرب بمنطق الشهادة: (( فَيَشْتَرِطُ الْمُسْلِمُونَ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ لَا تَرْجِعُ إِلَّا غَالِبَةً، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يَحْجُزَ بَيْنَهُمْ اللَّيْلُ، فَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ .. كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ، ثُمَّ يَشْتَرِطُ الْمُسْلِمُونَ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ لَا تَرْجِعُ إِلَّا غَالِبَةً، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يَحْجُزَ بَيْنَهُمْ اللَّيْلُ، فَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ .. كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ، ثُمَّ يَشْتَرِطُ الْمُسْلِمُونَ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ لَا تَرْجِعُ إِلَّا غَالِبَةً، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يُمْسُوا، فَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ .. كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الرَّابِعِ .. نَهَدَ إِلَيْهِمْ بَقِيَّةُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَيَجْعَلُ اللَّهُ الدَّبْرَةَ عَلَيْهِمْ، فَيَقْتُلُونَ مَقْتَلَةً -إِمَّا قَالَ: لَا يُرَى مِثْلُهَا، وَإِمَّا قَالَ: لَمْ يُرَ مِثْلُهَا- حَتَّى إِنَّ الطَّائِرَ لَيَمُرُّ بِجَنَبَاتِهِمْ فَمَا يُخَلِّفُهُمْ حَتَّى يَخِرَّ مَيْتًا ) ) [1] .

أبعاد المواجهة ومراحلها

لا تقتصر المواجهة بين الإسلام والنصرانية المحرفة على المناظرات والحوارات الكلامية، بل تتخطاها إلى كل مجالات الحياة، لكننا في هذا السياق سنقصر معالجتنا على الجانب الفكري ..

ويتأسس الموقف الفكري الإسلامي في مواجهة النصرانية على محورين:

-التأصيل الإسلامي بدراسة القضية من خلال النصوص السلفية ..

(1) أخرجه أحمد (4/ 91، 5/ 371، 409) ، وأبو داود (2/ 512) ، وابن ماجه (2/ 1369)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت