فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 656

نِطَعًا، فَاجْتَمَعَ زَادُ الْقَوْمِ عَلَى النطَعِ [1] .

قَالَ: فَتَطَاوَلْتُ لأَحْزُرَهُ [2] كَمْ هُوَ؟ فَحَزَرْتُهُ كَرَبْضَةِ الْعَنْزِ [3] وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً.

قَالَ: فَأَكَلْنَا حَتَّىَ شَبِعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ حَشَوْنَا جُرُبَنَا [4] ، فَقَالَ نَبِي اللهِ صلى الله عليه وسلم: (( فَهَلْ مِنْ وَضُوءٍ؟ ) ).

قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ بِإِدَاوَةٍ لَهُ، فِيهَا نُطْفَةٌ [5] ، فَأَفْرَغَهَا فِي قَدَحٍ، فَتَوَضَّانَا كُلُّنَا نُدَغْفِقُهُ دَغْفَقَةً [6] ، أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائِةً) [7] .

قال المازري: (في تحقيق المعجزة في هذا: أنه كلما أكل منه جزء أو شرب جزء خلق الله تعالى جزءًا آخر يخلفه) .

ومن هذا الحديث تتبين أهمية وجود مادة تحدث من خلالها المعجزة.

وكذلك كان الأمر في معجزات عيسى الواردة في كتبهم ..

فقد أورد متى في كتابه: (وأما يسوع فدعا تلاميذه، وقال: إني أشفق على الجميع؛ لأن لهم الآن ثلاثة أيام يمشون معي، وليس لهم ما يأكلون، ولست أريد أن أصرفهم صائمين لئلا يخوروا في الطريق، فقال له تلاميذه: من أين لنا في البرية خبز بهذا

(1) النِّطَع: بساط أو سفرة من الجلد.

(2) فتطاولت لأحزره: أي أظهرت طولي لأحزره؛ أي: لأقدره وأخمنه.

(3) كربضة العنز: أي كمبركها أو كقدرها وهي رابضة.

(4) جُرُبَنا جمع جِراب: الوعاء من الجلد يجعل فيه الزاد.

(5) فيها نُطفة: أي قليل من الماء.

(6) ندغفقه دغفقة: أي نَصُبُّه صبًّا شديدًا.

(7) أخرجه مسلم (1729) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت