فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 656

إمكانية ولادة عيسى بدون أب ..

ثم بدأ قصة عيسى بالموقف الذي انتبذت فيه مريم مكانًا شرقيًّا، حيث تمثل لها جبريل بشرًا سويًّا ..

ثم انتقل إلى سياق آل عمران حيث ذكر دعاء أم مريم بأن يعيذها الله وذريتها من الشيطان الرجيم، ليكون الارتباط بين مريم وعيسى مباشرة من خلال هذه الاستعاذة.

ثم ذكر إيمان مريم بـ {إن الله يرزق من يشاء بغير حساب} [آل عمران: 37] ليكون ذلك الإيمان أساس الابتلاء بولد من غير أب ..

ثم أثبت حقيقة حرز مريم وخيريتها على نساء العالمين، ليكون ذلك حرزًا لها من الاتهام بعد الولادة من غير أب وإثباتًا لطهارتها ..

ثم ذكر الدليل على بعد مريم عن الشيطان بالحديث الذي يثبت أن مريم لم تركب بعيرًا قط، وأن مريم خير نساء العالمين ..

وبمناسبة بشارة مريم بـ «كلمةٍ من الله» يُعرِّج على سياق النساء ليفند ادعاء ألوهية المسيح، ويكشف حقيقة الأقانيم، والقول الفصل في معنى «كلمة الله» و «روح منه» .

حتى هذه المرحلة .. لا تخرج الأبواب والأحاديث عن إطار المقدمة العامة للقضية، ليبدأ بعد ذلك طرح قضية عيسى من خلال تصور عام ..

عن عبادة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة حق، والنار حق .. أدخله الله الجنة على ما كان من العمل ) ) [1] .

وبعد هذا التصور العام يعود الإمام البخاري إلى سياق سورة مريم لتبدأ قصة عيسى ... بالكلام في المهد كأول آية له .. وباعتبار أن الكلام الذي قاله تلخيص لقضيته ..

ثم يذكر صفة إبراهيم وموسى وعيسى توافقًا مع سورة مريم ..

(1) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت