فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 656

إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين [الصف: 14] .

فكما جاء عيسى بني إسرائيل بالإنجيل مصدقًا لما بين يديه من التوراة .. جاء محمد صلى الله عليه وسلم بالقرآن مصدقًا لما بين يديه من التوراة والإنجيل ..

وكما بشَّر عيسى اليهود برسالة خاتم المرسلين .. أنذرهم محمد صلى الله عليه وسلم بعودة عيسى إليهم [1] ..

وكما كفر اليهود بعيسى وقالوا عنه: ساحر مبين .. كفروا بمحمد وقالوا عنه: ساحر مبين ..

وكما حارب اليهود عيسى وحاولوا قتله .. حاربوا محمدًا صلى الله عليه وسلم وحاولوا قتله ..

وكما آمنت طائفة صغيرة من بني إسرائيل بعيسى وكانوا حوارييه أي: أنصاره .. آمنت طائفة صغيرة من قريش بمحمد صلى الله عليه وسلم وكانوا أنصاره .. ومنهم الزبير ..

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن لكل نبيٍّ حواريًّا، وإن حواريِّ الزبير بن العوام ) ) [2] .

«صيغة النبوة: عيسى» 9 مرات

ينطلق التصور الإسلامي عن المسيح عليه السلام من كونه نبي من أنبياء الله، ورسول من أولي العزم؛ لذلك حينما يذكره القرآن في سياق التصور الإسلامي يأتي باسمه الشخصي «عيسى» .. فتبدأ النصوص بالأمر: «قُولُوا» و «قُلْ» الذي يعني الإقرار بالتصور الحق عنه: {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتى موسى وعيسى وما أوتى النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون} [البقرة: 136] .

قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتى موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له

(1) عن الحسن مرسلًا قال: قال رسول الله لليهود: (( إن عيسى لم يمت .. وإنه راجع إليكم قبل يوم القيامة ) )أخرجه ابن كثير في تفسير آل عمران.

(2) أخرجه البخاري (1047، 3514، 3887) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت