فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 656

وقد ختم الله السياق بقول المسيح: {وإن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم} [مريم: 36] .

وإذا انتقلنا إلى سورة الأحزاب وجدنا سياقًا مثيرًا للتفكير: {وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا} [الأحزاب: 7] .

والمراد بـ «الميثاق الأول» العهد الذي أُخذ منهم حين أُخرجوا في صورة الذر من صُلب آدم عليه الصلاة والسلام ..

والمراد بـ «الميثاق الثاني» الوفاء بما التزموا من تبليغ الرسالة، وأن يصدق بعضهم بعضًا، وخصوصًا محمد صلى الله عليه وسلم، كما قال عز وجل: {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين} [آل عمران: 81] .

وهنا يبرز سؤال .. ما هو علاقة هذا السياق باليهود لتأتي الصيغة الخاصة بهم: «عِيسَى ابن مَرْيَمَ» .. ؟!

الحقيقة: أن هذه الآية أساسًا موجهة إلى اليهود الذين كانوا المحرِّض الأساسي وراء غزوة الأحزاب، التي جاءت السورة لتعالجها ..

يقول الإمام القرطبي عن غزوة الأحزاب: (كان سببُها: أن نفرًا من اليهود منهم كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق وسلام بن أبي الحقيق وسلام بن مشكم وحُيَّي بن أخطب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت