فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 656

رسول الله صلى الله عليه وسلم معي إليها، فجعلنا نقرب إليه الودي ويضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، فوالذي نفس سلمان بيده ما مات منها ودية واحدة، فأديت النخل وبقي على المال، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل بيضة دجاجة من ذهب من بعض المعادن فقال: (( ما فعل الفارسي المكاتب؟ ) ).

قال: فدعيت له فقال: (( خذ هذه فأدِّ بها ما عليك يا سلمان ) ).

قال: قلت: وأين تقع هذه يا رسول الله مما علي؟ قال: (( خذها، فإن الله سيؤدي بها عنك ) ).

قال: فأخذتها فوزنت لهم منها، والذي نفس سلمان بيده أربعين أوقية، فأوفيتهم حقهم وعتقت، فشهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق، ثم لم يفتني معه مشهد.

ولعلنا نلاحظ في قصة إسلام سلمان عدة أمور:

الأول: قلة عدد البقايا التي كانت على الحق.

الثاني: وجود الصالحين من الرهبان أصحاب الصوامع.

الثالث: وجود المفسدين من الرهبان الذين يأكلون أموال الناس بالباطل ويكنزون الذهب والفضة.

الرابع: علم الرهبان التفصيلي بأمر الرسول عليه الصلاة والسلام: لا يأكل الصدقة، ويقبل الهدية، وفي ظهره خاتم النبوة، ووصف دار هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم.

الخامس: الصلوات الخمس.

مقارنة منهجية بين الأمة النصرانية والإسلامية

وفي إطار المقارنة المنهجية بين الأمة النصرانية والإسلامية يقول الإمام ابن تيمية:

(فإن ما ذم الله به اليهود والنصارى في كتابه مثل:

تكذيب الحق المخالف للهوى، والاستكبار عن قبوله، وحسد أهله، والبغي عليهم.

واتباع سبيل الغي، والبخل والجبن وقسوة القلوب ..

ووصف الله سبحانه وتعالى بمثل عيوب المخلوقين ونقائصهم، وجحد ما وصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت