فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 656

مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ): (استدل الحليمي بهذا الحديث على أن الوضوء من خصائص هذه الأمة، وفيه نظر؛ لأنه ثبت عند المصنف في قصة سارة رضي الله عنها مع الملك الذي أعطاها هاجرَ أن سارة لما همَّ الملك بالدنو منها قامت تتوضأ وتصلي، وفي قصة جريج الراهب أيضًا أنه قام فتوضأ وصلى، ثم كلَّم الغلام، فالظاهر: أن الذي اختصت به هذه الأمة هو الغرة والتحجيل، لا أصل الوضوء، وقد صرح بذلك في رواية لمسلم عن أبي هريرة أيضًا مرفوعا قال:(( .. سيما ليست لأحد غيركم ) ).

وفي «كيفية الصلاة ومواقيتها» جاء تذكير جبريل لرسول الله صلى الله عليه وسلم بأن هذه الصلاة بمواقيتها وحركاتها .. كانت هي هي صلاة الأنبياء ..

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أتاني جبريل حين زاغت الشمس، فقال: قُم فصلِّ، فصلَّى بي الظهر، ثم جاء حين كان ظل كل شيء مثله، فقال: قُم فصلِّ، فصلَّى بي العصر، ثم جاء حين غابت الشمس ودخل الليل فقال: قُم فصلِّ، فصلَّى بي المغرب، ثم جاء حين غاب الشفق فقال: قُم فصلِّ، فصلَّى بي العشاء، ثم جاء حين أضاء الفجر فقال: قُم فصلِّ، فصلَّى بي الفجر، ثم جاء الغد حين كان ظل كل شيء مثله، فقال: قم فصلِّ، فصلَّى بي الظهر، ثم جاء حين كان ظل كل شيء مثليه، فقال: قُم فصلِّ، فصلَّى بي العصر، ثم جاء حين غابت الشمس ودخل الليل فقال: قم فصلِّ، فصلَّى بي المغرب، ثم جاء حين ذهب ثلث الليل، فقال: قُم فصلِّ، فصلَّى بي العشاء، ثم جاء حين أسفر فقال: قُم فصلِّ، فصلَّى بي الفجر، ثم قال: هذه صلاة النبيين قبلك فالزم ) ).

وحتى «عدد ركعات الصلاة وهيئاتها» .. فقد جاء في رواية الطبراني لحديث جريج الراهب: (( فصلَّى ركعتين، ثم انتهى حتى مشى إلى الشجرة فأخذ منها غصنًا، ثم أتى الغلام وهو في مهده فضربه بذلك الغصن، وقال: يا بن الطاغية! من أبوك؟ قال: أبي فلان الراعي ) ).

وفيه دليل على أن الصلاة كانت ركعات كما هي في الإسلام ..

كما جاءت الأدلة على التوافق في «الكيفيات التفصيلية» ومنها قوله صلى عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت