فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 656

ومن هنا تحقق التوافق والتجانس بين حقيقة المسيح وحقيقة الرؤيا، حتى أصبح كلاهما من أهم علامات الساعة، وأصبح قيام الساعة مرهونًا بهما: (( لا تقوم الساعة حتى يرى الرجل الرؤيا فتتحقق مثل فلق الصبح .. ) ).. (( لا تقوم الساعة حتى ينزل المسيح .. ) ).

ومن هنا كانت العلاقة بين البشرى وموضوعها حاكمة للعلاقة بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام.

وأول حقائق تلك العلاقة هي أن تحريف البشرى تحريف لموضوعها، بدليل أن التحريف في تأويل الرؤيا يحرفها في الواقع.

ومن هنا كان القصد الشيطاني من تحريف حقيقة المسيح كبشرى برسالة الرسول صلى الله عليه وسلم .. هو تحريف الرسالة كرحمة للعالمين ..

وما بين معصية إبليس الأولى والصيغة التحريفية النهائية للنصرانية .. كانت عوامل التحريف:

اليهود

لقد كانت تجربة بني إسرائيل مع فرعون مصر حاكمة لكل تصرفاتهم بعد الخلاص منها، وكان أخطر آثار هذه التجربة هو الإحساس والتصور اليهودي عن الله ..

فقد عاش اليهود بين فراعنة يعبدون آلهة محسوسة أمامهم، مما جعلهم يطلبون من موسى عليه السلام في حياته -بعد انشقاق البحر والنجاة من مطاردة فرعون مباشرة- أن يجعل لهم إلهًا صنمًا، وذلك بعد مرورهم {على قوم يعكفون على أصنام لهم} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت