فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 656

وكذلك من حيث الكمال، حيث كان خلق عيسى من غير أب كمالا للتنوع الإنساني، وكانت رسالة محمد صلى الله عليه وسلم كمالا للرسالات.

2 -الدلالة على كمال القدرة: فالبشرى مقدمة لتحقيق موضوعها دلالة على كمال القدرة الإلهية؛ ولذلك بشَّر الله يوسف بالنجاة وهو في ظلمات الجب: {فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابت الجب وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون} [يوسف: 15] ..

ثم بشَّره بالتمكين، وهو عبد يُباع ويُشتَرَى: {وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا، وكذلك مكنا ليوسف في الأرض ولنعلمه من تأويل الأحاديث} [يوسف: 21] ، إثباتًا لأن الله: {غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون} [يوسف: 21] ..

وكذلك بشَّر أمَّ موسى وهي تلقيه في التابوت بأنه سيكون من المرسلين: {وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين} [القصص: 7] ..

وكذلك كانت بشرى عيسى بمحمد صلى الله عليه وسلم في وقت عم الكفر جميع أقطار الأرض؛ ليكون هو الماحي له: {وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين* ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام والله لا يهدي القوم الظالمين* يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون* هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون} [الصف: 6 - 9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت