فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 656

مَحْفُوظٍ [البروج: 21 - 22] .

وقال تعالى: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ * لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة: 77 - 79] .

وقال سبحانه: {رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً * فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ} [البينة: 2، 3] .

وقال: {كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ * فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ * فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ * مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ * بِأَيْدِي سَفَرَةٍ * كِرَامٍ بَرَرَةٍ} [عبس: 11 - 16] .

وقال تعالى: {وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ * فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ} [الطور: 1 - 3] .

وإذا كانت الكلمة التي هي المسيح عندكم هكذا .. فمعلوم أن كلام الله المكتوب في القراطيس ليس هو إلهًا خالقًا، وهو كلام كثير لا ينحصر في كلمة ولا كلمتين .. !

ولو قال قائل: يا كلام الله اغفر لي وارحمني، أو يا توراة أو يا إنجيل أو يا قرآن اغفر لي وارحمني .. كان قد تكلم بباطل عند جميع أهل الملل والعقلاء، وأنتم تقولون المسيح إله خالق وهو يُدعى ويُعبد، فكيف تشبهونه بكلام الله المكتوب في القراطيس؟!

الثاني: أن الكلام المكتوب صفة للمتكلم، يقوم به ويكتب في القراطيس عند سلف أهل الملل وجماهيرهم، وعند بعضهم هو عرض مخلوق يخلقه في غيره، فالجميع متفقون على أن الكلام صفة تقوم بغيرها، ليس جوهرًا قائمًا بنفسه، والمسيح عندكم: لاهوته جوهرٌ قائم بنفسه، وهو إله حق من إله حق، وهو عندكم: إله تام وإنسان تام، فكيف تجعلون الإله الذي هو عينٌ قائمة بنفسها كالصفة التي لا تقوم إلا بغيرها .. ؟!

الثالث: قولكم: إن كلمة الإنسان مولودة من عقله لو كان صحيحًا فالتولد لا يكون إلا حادثًا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت