فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 656

(( إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن ) ).. فقلت: أسَمَّاني لك .. ؟! قال: (( نعم .. ! ) )فبكى ..

قيل لأُبَيّ رضي الله عنه: أفرحت بذلك؟ قال: وما يمنعني والله تعالى يقول: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس: 58] [1] .وعن أبي هريرة قال: أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (( يا رسول الله .. هذه خديجة قد أتت .. معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها، ومِنِّي، وبَشِّرها ببيت في الجنة من قصب .. لا صخب فيه ولا نصب ) ) [2] .

وهذه النصوص .. هي التي تغرس في القلب محبة الله، وترسِّخ عقيدة أنه -سبحانه- أقرب للإنسان من أي شيء آخر ..

وهذا هو التصور الذي يحقق علاقة صحيحة بين الله والعباد، على أساس مقام الألوهية الصحيح والطبيعة البشرية المستقيمة، أما زعم «التجسد الإلهي» في صورة إنسانية بزعم إمكانية المعرفة الإنسانية بالله .. فهو باطل؛ لأنه يحرف حقيقة المقام الإلهي، وفي نفس الوقت .. يفسد الطبيعة البشرية، كما سيتبين ذلك تفصيلًا في المدخل الشيطاني إلى القول بالتجسد.

التولد

ومن مناقشة ادعاء الولد كانت مناقشة التولد، فيذكر الإمام ابن تيمية رحمه الله تبريرهم لادعاء الولد: (وهم يقولون: نحن سمَّينا عِلْمَهُ مولودا عنه؛ لكونه تولد

(1) أخرجه البخاري (4676) ، ومسلم (799) كلاهما من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.

(2) أخرجه البخاري (3609) ، ومسلم (2432) كلاهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت