الصفحة 5 من 59

يندرج علم النفس ضمن العلوم الإنسانية التي استقلت عن الفلسفة منذ القرن التاسع عشر الميلادي. وقد مر علم النفس بمراحل عدة يمكن حصرها فيما يلي:

(مرحلة النفس أو الروح أو الشعور؛

(مرحلة دراسة التصرف أو السلوك الخارجي؛

(مرحلة اللاشعور أو التحليل النفسي؛

(مرحلة العقل أو المعلومة أو معالجة المعرفة. . .

ومن هنا، يدرس علم النفس الحالات النفسية الشعورية واللاشعورية. ويدرس أيضا سلوك الفرد وتصرفاته السوية والشاذة والمرضية، أو يهتم بمعالجة المعلومات، وتبيان الطرائق الكفيلة التي تكتسب بها المعرفة من حيث إدراكها، وتذكرها، وتخزينها، ومعالجتها ذهنيا وعقليا. . .

وقد تفرع علم النفس إلى تخصصات ومجالات عدة ومتنوعة ومختلفة. وله صلة وثيقة وتامة بعلوم مكملة عدة، وخاصة العلوم الإنسانية. وتتمثل أهمية علم النفس في كونه يساعدنا على فهم الظاهرة النفسية وتفسيرها وتأويلها.

وقد اعتمد علماء النفس، في دراسة الظواهر النفسية، على مجموعة من المناهج البحثية، إما مناهج كمية، وإما مناهج كيفية، وطبقوا مجموعة من الأدوات والآليات الإجرائية في ذلك. وكان هدفهم هو فهم الظواهر النفسية وتفسيرها وتأويلها.

إذًا، ما علم النفس؟ وما موضوعاته؟ وما أهدافه؟ وما خطواته المنهجية؟ وما صلته بالعلوم الأخرى؟ وما فروعه وتخصصاته؟ وما أهم المدارس التي تندرج ضمن علم النفس؟ وما أهم عوائقه؟

هذا ما سوف نركز عليه في كتابنا هذا الذي خصصناه مدخلا ضروريا لفهم علم النفس منذ نشأته إلى يومنا هذا، متمنيا أن يلقى هذا الكتاب المتواضع بعض الرضا عند قرائنا الأعزاء في الوطن العربي بصفة عامة، وقراء المغرب بصفة خاصة. وأتمنى لنفسي النجاح والتوفيق بمشيئة الله وهدايته وعنايته الكريمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت