نسائِكم فلا يُوطِئْنَ فُرُشَكم مَن تَكْرَهُونَ، ولا يَأْذَنَّ في بيوتِكم لِمَن تَكْرَهُونَ. أَلَا وإنَّ حَقَّهُنَّ عليكم أن تُحْسِنُوا إليهِنَّ في كِسْوَتِهِنَّ وطعامِهِنَّ" (رواه الترمذي) ."
5 -عن قيس بن أبي حازم رضي الله عنه قال:"دخل أبو بكرٍ علَى امْرأةٍ مِن أحْمَسَ يُقالُ لها زَينَبُ، فرآه لا تكلمُ، فقال: ما لها لا تكلمُ؟ قالوا: حَجت مُصْمتَةً، قال لها: تكلَّمي، فإنَّ هذا لا يَحِلُّ، هذا مِن عمَلِ الجاهِليَّةِ، فتكَلَّمَت، فقالتْ: مَن أنتَ؟ قال: امْرُؤٌ مِن المُهاجِرينَ، قالتْ: أيُّ المُهاجِرينَ؟ قال: مِن قُرَيْشٍ، قالتْ: مِن أيِّ قُرَيْشٍ أنتَ؟ قال: إنَّكِ لسَئُولٌ، أنا أبو بكرٍ، قالتْ: ما بَقَاؤُنا علَى هذا الأمْرِ الصَّالِحِ الَّذي جاء اللَّهُ بهِ بعدَ الجاهِليَّةِ؟ قال: بَقاؤُكُم عليه ما اسْتَقامَتْ بِكم أئِمَّتُكم، قالتْ: وما الأئِمَّةُ؟ قال: أمَا كان لِقَوْمِكِ رُءوسٌ وأشْرافٌ، يأمُرونَهُم فَيُطيعونَهم؟ قالتْ: بلى، قال: فهُمْ أولئكِ على الناسِ" (رواه البخاري) .
6 -عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال:"انطلق بي أبي يحملُني إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: يا رسولَ اللهِ! اشهَدْ أني قد نحلتُ النُّعمانَ كذا وكذا من مالي. فقال: (أَكُلَّ بنيك قد نحلْتَ مثلَ ما نحلتَ النعمانَ؟) قال: لا. قال: (فأَشهِدْ على هذا غيري) . ثم قال: (أيسُرُّك أن يكونوا إليك في البِرِّ سواءٌ؟) قال: بلى. قال (فلا، إذًا) (رواه مسلم) ."
* قوله صلى الله عليه وسلم: (فأشهد على هذا غيري) ليس إذنًا في الشهادة وإنما هو زجر عنها ; لأنه صلى الله عليه وسلم امتنع من الشهادة فيه.
7 -عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال:"سألَت أمِّي أبي بعضَ المَوهبةِ فوَهَبَها لي، فقالت: لا أرضَى حتَّى أُشْهِدَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، قالَ: فأخذَ أبي بيدي وأنا غلامٌ، فأتَى رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، إنَّ أمَّ هذا ابنةَ رَواحةَ طلبَت منِّي بعضَ المَوهبةِ، وقد أعجبَها أن أُشْهِدَكَ علَى ذلِكَ، قالَ: يا بشيرُ، ألَكَ ابنٌ غَيرُ هذا؟ قالَ: نعم، قالَ: فوَهَبتَ لَهُ مثلَ ما وَهَبتَ لِهَذا؟ قالَ: لا، قالَ: فلا تُشهِدْني إذًا، فإنِّي لا أشهدُ علَى جَورٍ" (رواه النسائي) .
8 -عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"كيف أنتم إذا وقعت فيكم خمسٌ؟ وأعوذ باللهِ أن تكون فيكم أو تُدرِكوها: ما ظهرتِ الفاحشةُ في قومٍ قطُّ يعملُ بها فيهم علانيةً؛ إلا ظهر فيهم الطاعونُ والأوجاعُ التي لم تكن في أسلافِهم، وما منع قومٌ الزكاةَ؛ إلا مُنِعوا القطرَ من السماءِ ولولا البهائمُ لم يُمطَروا، وما بخَس قومٌ المكيالَ والميزانَ؛ إلا أُخِذوا بالسِّنينَ وشِدَّةِ المؤْنةِ وجَوْرِ السُّلطانِ، ولا حكم"